أَلَٓمِّٓصَٓ كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٞ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴿1﴾
ألمص كتب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين
اَتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ قَلِيلاٗ مَّا تَذَّكَّرُونَ﴿2﴾
اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون
وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴿3﴾
وكم من قرية أهلكنها فجاءها بأسنا بيتا أو هم قائلون
فَمَا كَانَ دَعْوَيٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴿4﴾
فما كان دعويهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظلمين
فَلَنَسْـَٔلَنَّ اَلذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ اَلْمُرْسَلِينَ﴿5﴾
فلنسـلن الذين أرسل إليهم ولنسـلن المرسلين
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ﴿6﴾
فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ اِلْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلْمُفْلِحُونَ﴿7﴾
والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موزينه فأولئك هم المفلحون
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ اَلذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظْلِمُونَ﴿8﴾
ومن خفت موزينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بـايتنا يظلمون
وَلَقَدْ مَكَّنَّٰكُمْ فِي اِلْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَ قَلِيلاٗ مَّا تَشْكُرُونَ﴿9﴾
ولقد مكنكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معيش قليلا ما تشكرون
وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ اِسْجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُواْ إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ اَلسَّٰجِدِينَ﴿10﴾
ولقد خلقنكم ثم صورنكم ثم قلنا للملئكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من السجدين
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٞ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٖ﴿11﴾
قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين
قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ اَلصَّٰغِرِينَ﴿12﴾
قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصغرين
قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴿13﴾
قال أنظرني إلى يوم يبعثون
قَالَ إِنَّكَ مِنَ اَلْمُنظَرِينَ﴿14﴾
قال إنك من المنظرين
قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ اَلْمُسْتَقِيمَ﴿15﴾
قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صرطك المستقيم
ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ﴿16﴾
ثم لأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمنهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شكرين
قَالَ اَخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماٗ مَّدْحُوراٗ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ﴿17﴾
قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين
وَيَٰـَٔادَمُ اُسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ اِلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ اَلظَّٰلِمِينَ﴿18﴾
ويـادم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شيتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظلمين
فَوَسْوَسَ لَهُمَا اَلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُرِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَيٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ اِلشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ اَلْخَٰلِدِينَ﴿19﴾
فوسوس لهما الشيطن ليبدي لهما ما وري عنهما من سوءتهما وقال ما نهيكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخلدين
وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ اَلنَّٰصِحِينَ﴿20﴾
وقاسمهما إني لكما لمن النصحين
فَدَلَّيٰهُمَا بِغُرُورٖ فَلَمَّا ذَاقَا اَلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَٰنِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَّرَقِ اِلْجَنَّةِ وَنَادَيٰهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا اَلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ اَلشَّيْطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ﴿21﴾
فدليهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءتهما وطفقا يخصفن عليهما من ورق الجنة وناديهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطن لكما عدو مبين
قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ اَلْخَٰسِرِينَ﴿22﴾
قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخسرين
قَالَ اَهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّٞ وَلَكُمْ فِي اِلْأَرْضِ مُسْتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴿23﴾
قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتع إلى حين
قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴿24﴾
قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون
يَٰبَنِي ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساٗ يُوَٰرِي سَوْءَٰتِكُمْ وَرِيشاٗ وَلِبَاسَ اَلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٞ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَٰتِ اِللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴿25﴾
يبني ءادم قد أنزلنا عليكم لباسا يوري سوءتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من ءايت الله لعلهم يذكرون
يَٰبَنِي ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ اُلشَّيْطَٰنُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ اَلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَٰتِهِمَا إِنَّهُ يَرَيٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا اَلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴿26﴾
يبني ءادم لا يفتننكم الشيطن كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءتهما إنه يريكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشيطين أولياء للذين لا يؤمنون
وَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا ءَابَآءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اَللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ اَتَقُولُونَ عَلَى اَللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴿27﴾
وإذا فعلوا فحشة قالوا وجدنا عليها ءاباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء اتقولون على الله ما لا تعلمون
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٖ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ اُلدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقاً هَدَىٰ وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ اُلضَّلَٰلَةُ إِنَّهُمُ اُتَّخَذُواْ اُلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اِللَّهِ وَيَحْسِبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴿28﴾
قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضللة إنهم اتخذوا الشيطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون
يَٰبَنِي ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٖ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلَا تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ اُلْمُسْرِفِينَ﴿29﴾
يبني ءادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللَّهِ اِلتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَٰتِ مِنَ اَلرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلذِينَ ءَامَنُواْ فِي اِلْحَيَوٰةِ اِلدُّنْيَا خَالِصَةٞ يَوْمَ اَلْقِيَٰمَةِ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ اُلْأٓيَٰتِ لِقَوْمٖ يَعْلَمُونَ﴿30﴾
قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبت من الرزق قل هي للذين ءامنوا في الحيوة الدنيا خالصة يوم القيمة كذلك نفصل الأيت لقوم يعلمون
قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ اِلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَٰناٗ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اَللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴿31﴾
قل إنما حرم ربي الفوحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطنا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞ فَإِذَا جَا أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَٰٔخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴿32﴾
ولكل أمة أجل فإذا جا أجلهم لا يستخرون ساعة ولا يستقدمون
يَٰبَنِي ءَادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٞ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِي فَمَنِ اِتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴿33﴾
يبني ءادم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم ءايتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
وَالذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴿34﴾
والذين كذبوا بـايتنا واستكبروا عنها أولئك أصحب النار هم فيها خلدون
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرَىٰ عَلَى اَللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ اَلْكِتَٰبِ حَتَّىٰ إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِللَّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَٰفِرِينَ﴿35﴾
فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بـايته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كفرين
قَالَ اَدْخُلُواْ فِي أُمَمٖ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ اَلْجِنِّ وَالْإِنسِ فِي اِلنَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٞ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّىٰ إِذَا اَدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاٗ قَالَتْ أُخْرَيٰهُمْ لِأُولَيٰهُمْ رَبَّنَا هَٰؤُلَآءِ اَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَاباٗ ضِعْفاٗ مِّنَ اَلنَّارِ﴿36﴾
قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخريهم لأوليهم ربنا هؤلاء اضلونا فـاتهم عذابا ضعفا من النار
قَالَ لِكُلّٖ ضِعْفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴿37﴾
قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون
وَقَالَتْ أُولَيٰهُمْ لِأُخْرَيٰهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٖ فَذُوقُواْ اُلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴿38﴾
وقالت أوليهم لأخريهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون
إِنَّ اَلذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ اُلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ اَلْجَمَلُ فِي سَمِّ اِلْخِيَاطِ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي اِلْمُجْرِمِينَ﴿39﴾
إن الذين كذبوا بـايتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبوب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين
لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٞ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي اِلظَّٰلِمِينَ﴿40﴾
لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظلمين
وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴿41﴾
والذين ءامنوا وعملوا الصلحت لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحب الجنة هم فيها خلدون
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلّٖ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ اُلْأَنْهَٰرُ وَقَالُواْ اُلْحَمْدُ لِلهِ اِلذِي هَدَيٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَيٰنَا اَللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ اُلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴿42﴾
ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهر وقالوا الحمد لله الذي هدينا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدينا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون
وَنَادَىٰ أَصْحَٰبُ اُلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ اَلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاٗ فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاٗ قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اُللَّهِ عَلَى اَلظَّٰلِمِينَ﴿43﴾
ونادى أصحب الجنة أصحب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظلمين
اَلذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اِللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاٗ وَهُم بِالْأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ﴿44﴾
الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالأخرة كفرون
وَبَيْنَهُمَا حِجَابٞ وَعَلَى اَلْأَعْرَافِ رِجَالٞ يَعْرِفُونَ كُلّاَ بِسِيمَيٰهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَٰبَ اَلْجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴿45﴾
وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيميهم ونادوا أصحب الجنة أن سلم عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون
وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَٰرُهُمْ تِلْقَا أَصْحَٰبِ اِلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ اَلْقَوْمِ اِلظَّٰلِمِينَ﴿46﴾
وإذا صرفت أبصرهم تلقا أصحب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظلمين
وَنَادَىٰ أَصْحَٰبُ اُلْأَعْرَافِ رِجَالاٗ يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَيٰهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴿47﴾
ونادى أصحب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيميهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون
أَهَٰؤُلَآءِ اِلذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اُللَّهُ بِرَحْمَةٍ اُدْخُلُواْ اُلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴿48﴾
أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون
وَنَادَىٰ أَصْحَٰبُ اُلنَّارِ أَصْحَٰبَ اَلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ اَلْمَآءِ اَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُللَّهُ قَالُواْ إِنَّ اَللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى اَلْكَٰفِرِينَ﴿49﴾
ونادى أصحب النار أصحب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكفرين
اَلذِينَ اَتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواٗ وَلَعِباٗ وَغَرَّتْهُمُ اُلْحَيَوٰةُ اُلدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَيٰهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ﴿50﴾
الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحيوة الدنيا فاليوم ننسيهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بـايتنا يجحدون
وَلَقَدْ جِئْنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلْنَٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدىٗ وَرَحْمَةٗ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَ﴿51﴾
ولقد جينهم بكتب فصلنه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون
هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ اُلذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ اَلذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴿52﴾
هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون
إِنَّ رَبَّكُمُ اُللَّهُ اُلذِي خَلَقَ اَلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ اَسْتَوَىٰ عَلَى اَلْعَرْشِ يُغْشِي اِليْلَ اَلنَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاٗ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ اُلْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَٰرَكَ اَللَّهُ رَبُّ اُلْعَٰلَمِينَ﴿53﴾
إن ربكم الله الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي اليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرت بأمره ألا له الخلق والأمر تبرك الله رب العلمين
اَدْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاٗ وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ اُلْمُعْتَدِينَ﴿54﴾
ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين
وَلَا تُفْسِدُواْ فِي اِلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاٗ وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اَللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ اَلْمُحْسِنِينَ﴿55﴾
ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من المحسنين
وَهْوَ اَلذِي يُرْسِلُ اُلرِّيَٰحَ نُشُراَ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّىٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباٗ ثِقَالاٗ سُقْنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلْنَا بِهِ اِلْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ اِلثَّمَرَٰتِ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ اُلْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَ﴿56﴾
وهو الذي يرسل الريح نشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقنه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرت كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون
وَالْبَلَدُ اُلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداٗ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ اُلْأٓيَٰتِ لِقَوْمٖ يَشْكُرُونَ﴿57﴾
والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الأيت لقوم يشكرون
لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَٰقَوْمِ اِعْبُدُواْ اُللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٖ﴿58﴾
لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم
قَالَ اَلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَيٰكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴿59﴾
قال الملأ من قومه إنا لنريك في ضلل مبين
قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ اِلْعَٰلَمِينَ﴿60﴾
قال يقوم ليس بي ضللة ولكني رسول من رب العلمين
أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اَللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴿61﴾
أبلغكم رسلت ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون
أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٞ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴿62﴾
أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون
فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَالذِينَ مَعَهُ فِي اِلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا اَلذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ﴿63﴾
فكذبوه فأنجينه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بـايتنا إنهم كانوا قوما عمين
وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداٗ قَالَ يَٰقَوْمِ اِعْبُدُواْ اُللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴿64﴾
وإلى عاد أخاهم هودا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون
قَالَ اَلْمَلَأُ اُلذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَيٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ اَلْكَٰذِبِينَ﴿65﴾
قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنريك في سفاهة وإنا لنظنك من الكذبين
قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ اِلْعَٰلَمِينَ﴿66﴾
قال يقوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العلمين
أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴿67﴾
أبلغكم رسلت ربي وأنا لكم ناصح أمين
أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٞ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٖ وَزَادَكُمْ فِي اِلْخَلْقِ بَصْطَةٗ فَاذْكُرُواْ ءَالَآءَ اَللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿68﴾
أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة فاذكروا ءالاء الله لعلكم تفلحون
قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اَللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ اَلصَّٰدِقِينَ﴿69﴾
قالوا أجيتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد ءاباؤنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصدقين
قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٞ وَغَضَبٌ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِي أَسْمَآءٖ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ اَللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٖ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ اَلْمُنتَظِرِينَ﴿70﴾
قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجدلونني في أسماء سميتموها أنتم وءاباؤكم ما نزل الله بها من سلطن فانتظروا إني معكم من المنتظرين
فَأَنجَيْنَٰهُ وَالذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ اَلذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ﴿71﴾
فأنجينه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بـايتنا وما كانوا مؤمنين
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحاٗ قَالَ يَٰقَوْمِ اِعْبُدُواْ اُللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمْ هَٰذِهِ نَاقَةُ اُللَّهِ لَكُمْ ءَايَةٗ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اِللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴿72﴾
وإلى ثمود أخاهم صلحا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم ءاية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم
وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عَادٖ وَبَوَّأَكُمْ فِي اِلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراٗ وَتَنْحِتُونَ اَلْجِبَالَ بِيُوتاٗ فَاذْكُرُواْ ءَالَآءَ اَللَّهِ وَلَا تَعْثَوْاْ فِي اِلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴿73﴾
واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا ءالاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين
قَالَ اَلْمَلَأُ اُلذِينَ اَسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلذِينَ اَسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحاٗ مُّرْسَلٞ مِّن رَّبِّهِ قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴿74﴾
قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن ءامن منهم أتعلمون أن صلحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون
قَالَ اَلذِينَ اَسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالذِي ءَامَنتُم بِهِ كَٰفِرُونَ﴿75﴾
قال الذين استكبروا إنا بالذي ءامنتم به كفرون
فَعَقَرُواْ اُلنَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ اُئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ اَلْمُرْسَلِينَ﴿76﴾
فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يصلح ايتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين
فَأَخَذَتْهُمُ اُلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ﴿77﴾
فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جثمين
فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ اَلنَّٰصِحِينَ﴿78﴾
فتولى عنهم وقال يقوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون النصحين
وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ اَلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٖ مِّنَ اَلْعَٰلَمِينَ﴿79﴾
ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفحشة ما سبقكم بها من أحد من العلمين
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ اَلرِّجَالَ شَهْوَةٗ مِّن دُونِ اِلنِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٞ مُّسْرِفُونَ﴿80﴾
إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴿81﴾
وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون
فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا اَمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ اَلْغَٰبِرِينَ﴿82﴾
فأنجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغبرين
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراٗ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُلْمُجْرِمِينَ﴿83﴾
وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عقبة المجرمين
وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباٗ قَالَ يَٰقَوْمِ اِعْبُدُواْ اُللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ اُلْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُواْ اُلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُواْ فِي اِلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ذَٰلِكُمْ خَيْرٞ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴿84﴾
وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين
وَلَا تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اِللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاٗ وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاٗ فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُلْمُفْسِدِينَ﴿85﴾
ولا تقعدوا بكل صرط توعدون وتصدون عن سبيل الله من ءامن به وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عقبة المفسدين
وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمْ ءَامَنُواْ بِالذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَآئِفَةٞ لَّمْ يُؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اَللَّهُ بَيْنَنَا وَهْوَ خَيْرُ اُلْحَٰكِمِينَ﴿86﴾
وإن كان طائفة منكم ءامنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحكمين
قَالَ اَلْمَلَأُ اُلذِينَ اَسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ﴿87﴾
قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يشعيب والذين ءامنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كرهين
قَدِ اِفْتَرَيْنَا عَلَى اَللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّيٰنَا اَللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَّشَآءَ اَللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اَللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا اَفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ اُلْفَٰتِحِينَ﴿88﴾
قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجينا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفتحين
وَقَالَ اَلْمَلَأُ اُلذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اِتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاٗ لَّخَٰسِرُونَ﴿89﴾
وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخسرون
فَأَخَذَتْهُمُ اُلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ﴿90﴾
فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جثمين
اَلذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباٗ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا اَلذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباٗ كَانُواْ هُمُ اُلْخَٰسِرِينَ﴿91﴾
الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخسرين
فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٖ كَٰفِرِينَ﴿92﴾
فتولى عنهم وقال يقوم لقد أبلغتكم رسلت ربي ونصحت لكم فكيف ءاسى على قوم كفرين
وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٖ مِّن نَّبِيٓءٍ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴿93﴾
وما أرسلنا في قرية من نبيء إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون
ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ اَلسَّيِّئَةِ اِلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا اَلضَّرَّآءُ وَالسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةٗ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴿94﴾
ثم بدلنا مكان السيية الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس ءاباءنا الضراء والسراء فأخذنهم بغتة وهم لا يشعرون
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ اَلْقُرَىٰ ءَامَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ اَلسَّمَآءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴿95﴾
ولو أن أهل القرى ءامنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركت من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذنهم بما كانوا يكسبون
أَفَأَمِنَ أَهْلُ اُلْقُرَىٰ أَنْ يَّأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَٰتاٗ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴿96﴾
أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بيتا وهم نائمون
أَوْأَمِنَ أَهْلُ اُلْقُرَىٰ أَنْ يَّأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحىٗ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴿97﴾
أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون
أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اَللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اَللَّهِ إِلَّا اَلْقَوْمُ اُلْخَٰسِرُونَ﴿98﴾
أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخسرون
أَوَلَمْ يَهْدِ لِلذِينَ يَرِثُونَ اَلْأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَآءُ اَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴿99﴾
أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء اصبنهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون
تِلْكَ اَلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اُللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ اِلْكَٰفِرِينَ﴿100﴾
تلك القرى نقص عليك من أنبائها ولقد جاءتهم رسلهم بالبينت فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكفرين
وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٖ وَإِنْ وَّجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَٰسِقِينَ﴿101﴾
وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفسقين
ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُلْمُفْسِدِينَ﴿102﴾
ثم بعثنا من بعدهم موسى بـايتنا إلى فرعون وملإيه فظلموا بها فانظر كيف كان عقبة المفسدين
وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ اِلْعَٰلَمِينَ﴿103﴾
وقال موسى يفرعون إني رسول من رب العلمين
حَقِيقٌ عَلَيَّ أَن لَّا أَقُولَ عَلَى اَللَّهِ إِلَّا اَلْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِي بَنِي إِسْرَآءِيلَ﴿104﴾
حقيق علي أن لا أقول على الله إلا الحق قد جيتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسراءيل
قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِـَٔايَةٖ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ اَلصَّٰدِقِينَ﴿105﴾
قال إن كنت جيت بـاية فأت بها إن كنت من الصدقين
فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٞ مُّبِينٞ﴿106﴾
فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين
وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ﴿107﴾
ونزع يده فإذا هي بيضاء للنظرين
قَالَ اَلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ﴿108﴾
قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لسحر عليم
يُرِيدُ أَنْ يُّخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴿109﴾
يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون
قَالُواْ أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي اِلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴿110﴾
قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حشرين
يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ﴿111﴾
يأتوك بكل سحر عليم
وَجَآءَ اَلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُواْ إِنَّ لَنَا لَأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ اُلْغَٰلِبِينَ﴿112﴾
وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغلبين
قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ﴿113﴾
قال نعم وإنكم لمن المقربين
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ اُلْمُلْقِينَ﴿114﴾
قالوا يموسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين
قَالَ أَلْقُواْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ اَلنَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٖ﴿115﴾
قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءو بسحر عظيم
وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلَقَّفُ مَا يَأْفِكُونَ﴿116﴾
وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون
فَوَقَعَ اَلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴿117﴾
فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون
فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ﴿118﴾
فغلبوا هنالك وانقلبوا صغرين
وَأُلْقِيَ اَلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴿119﴾
وألقي السحرة سجدين
قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبِّ اِلْعَٰلَمِينَ﴿120﴾
قالوا ءامنا برب العلمين
رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ﴿121﴾
رب موسى وهرون
قَالَ فِرْعَوْنُ ءَاٰمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٞ مَّكَرْتُمُوهُ فِي اِلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿122﴾
قال فرعون ءامنتم به قبل أن ءاذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴿123﴾
لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلف ثم لأصلبنكم أجمعين
قَالُواْ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴿124﴾
قالوا إنا إلى ربنا منقلبون
وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراٗ وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴿125﴾
وما تنقم منا إلا أن ءامنا بـايت ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين
وَقَالَ اَلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي اِلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ قَالَ سَنَقْتُلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِ نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَٰهِرُونَ﴿126﴾
وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وءالهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحي نساءهم وإنا فوقهم قهرون
قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اِسْتَعِينُواْ بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اَلْأَرْضَ لِلهِ يُورِثُهَا مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴿127﴾
قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعقبة للمتقين
قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُّهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي اِلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴿128﴾
قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جيتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون
وَلَقَدْ أَخَذْنَا ءَالَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٖ مِّنَ اَلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴿129﴾
ولقد أخذنا ءال فرعون بالسنين ونقص من الثمرت لعلهم يذكرون
فَإِذَا جَآءَتْهُمُ اُلْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ اَللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴿130﴾
فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيية يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طئرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون
وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ ءَايَةٖ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴿131﴾
وقالوا مهما تأتنا به من ءاية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ اُلطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماٗ مُّجْرِمِينَ﴿132﴾
فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ءايت مفصلت فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ اُلرِّجْزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى اَدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا اَلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَآءِيلَ﴿133﴾
ولما وقع عليهم الرجز قالوا يموسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسراءيل
فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ اُلرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ﴿134﴾
فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بلغوه إذا هم ينكثون
فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِي اِلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴿135﴾
فانتقمنا منهم فأغرقنهم في اليم بأنهم كذبوا بـايتنا وكانوا عنها غفلين
وَأَوْرَثْنَا اَلْقَوْمَ اَلذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ اَلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا اَلتِي بَٰرَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ اَلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَآءِيلَ﴿136﴾
وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشرق الأرض ومغربها التي بركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسراءيل
بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ﴿137﴾
بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون
وَجَٰوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآءِيلَ اَلْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَىٰ قَوْمٖ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٖ لَّهُمْ قَالُواْ يَٰمُوسَى اَجْعَل لَّنَا إِلَٰهاٗ كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٞ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٞ تَجْهَلُونَ﴿138﴾
وجوزنا ببني إسراءيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يموسى اجعل لنا إلها كما لهم ءالهة قال إنكم قوم تجهلون
إِنَّ هَٰؤُلَآءِ مُتَبَّرٞ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴿139﴾
إن هؤلاء متبر ما هم فيه وبطل ما كانوا يعملون
قَالَ أَغَيْرَ اَللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهاٗ وَهْوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى اَلْعَٰلَمِينَ﴿140﴾
قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العلمين
وَإِذْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ اَلْعَذَابِ يَقْتُلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٞ﴿141﴾
وإذ أنجينكم من ءال فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم
وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةٗ وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٗ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ اَخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ اَلْمُفْسِدِينَ﴿142﴾
ووعدنا موسى ثلثين ليلة وأتممنها بعشر فتم ميقت ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هرون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين
وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَيٰنِي وَلَٰكِنُ اُنظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَيٰنِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاٗ وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقاٗ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ اُلْمُؤْمِنِينَ﴿143﴾
ولما جاء موسى لميقتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تريني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تريني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحنك تبت إليك وأنا أول المؤمنين
قَالَ يَٰمُوسَىٰ إِنِّي اِصْطَفَيْتُكَ عَلَى اَلنَّاسِ بِرِسَالَتِي وَبِكَلَٰمِي فَخُذْ مَا ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ اَلشَّٰكِرِينَ﴿144﴾
قال يموسى إني اصطفيتك على الناس برسالتي وبكلمي فخذ ما ءاتيتك وكن من الشكرين
وَكَتَبْنَا لَهُ فِي اِلْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٖ مَّوْعِظَةٗ وَتَفْصِيلاٗ لِّكُلِّ شَيْءٖ فَخُذْهَا بِقُوَّةٖ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُوْرِيكُمْ دَارَ اَلْفَٰسِقِينَ﴿145﴾
وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار الفسقين
سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِيَ اَلذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي اِلْأَرْضِ بِغَيْرِ اِلْحَقِّ وَإِنْ يَّرَوْاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِنْ يَّرَوْاْ سَبِيلَ اَلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاٗ وَإِنْ يَّرَوْاْ سَبِيلَ اَلْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاٗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴿146﴾
سأصرف عن ءايتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل ءاية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بـايتنا وكانوا عنها غفلين
وَالذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ اِلْأٓخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴿147﴾
والذين كذبوا بـايتنا ولقاء الأخرة حبطت أعملهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاٗ جَسَداٗ لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اِتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ﴿148﴾
واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظلمين
وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ اَلْخَٰسِرِينَ﴿149﴾
ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخسرين
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ أَسِفاٗ قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى اَلْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ اَبْنَ أُمَّ إِنَّ اَلْقَوْمَ اَسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ اَلْأَعْدَآءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ اَلْقَوْمِ اِلظَّٰلِمِينَ﴿150﴾
ولما رجع موسى إلى قومه غضبن أسفا قال بيسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظلمين
قَالَ رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ اُلرَّٰحِمِينَ﴿151﴾
قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الرحمين
إِنَّ اَلذِينَ اَتَّخَذُواْ اُلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٞ فِي اِلْحَيَوٰةِ اِلدُّنْيَا وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي اِلْمُفْتَرِينَ﴿152﴾
إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحيوة الدنيا وكذلك نجزي المفترين
وَالذِينَ عَمِلُواْ اُلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَءَامَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ﴿153﴾
والذين عملوا السيـات ثم تابوا من بعدها وءامنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم
وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى اَلْغَضَبُ أَخَذَ اَلْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدىٗ وَرَحْمَةٞ لِّلذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴿154﴾
ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون
وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاٗ لِّمِيقَٰتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ اُلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰيَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ اَلسُّفَهَآءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِي مَن تَشَآءُ اَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ اُلْغَٰفِرِينَ﴿155﴾
واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شيت أهلكتهم من قبل وإيي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغفرين
وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ اِلدُّنْيَا حَسَنَةٗ وَفِي اِلْأٓخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِيَ أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَآءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٖ فَسَأَكْتُبُهَا لِلذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ اَلزَّكَوٰةَ وَالذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴿156﴾
واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الأخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكوة والذين هم بـايتنا يؤمنون
اَلذِينَ يَتَّبِعُونَ اَلرَّسُولَ اَلنَّبِيٓءَ اَلْأُمِّيَّ اَلذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي اِلتَّوْرَيٰةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَيٰهُمْ عَنِ اِلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ اُلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ اُلْخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَٰلَ اَلتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالذِينَ ءَامَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ اُلنُّورَ اَلذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلْمُفْلِحُونَ﴿157﴾
الذين يتبعون الرسول النبيء الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورية والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهيهم عن المنكر ويحل لهم الطيبت ويحرم عليهم الخبئث ويضع عنهم إصرهم والأغلل التي كانت عليهم فالذين ءامنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون
قُلْ يَٰأَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اُللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً اِلذِي لَهُ مُلْكُ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِ وَيُمِيتُ فَـَٔامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ اِلنَّبِيٓءِ اِلْأُمِّيِّ اِلذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴿158﴾
قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السموت والأرض لا إله إلا هو يحي ويميت فـامنوا بالله ورسوله النبيء الأمي الذي يؤمن بالله وكلمته واتبعوه لعلكم تهتدون
وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٞ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴿159﴾
ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون
وَقَطَّعْنَٰهُمُ اُثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماٗ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اِسْتَسْقَيٰهُ قَوْمُهُ أَنِ اِضْرِب بِّعَصَاكَ اَلْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اُثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناٗ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ اُلْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ اُلْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴿160﴾
وقطعنهم اثنتي عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقيه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمم وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبت ما رزقنكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اُسْكُنُواْ هَٰذِهِ اِلْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَادْخُلُواْ اُلْبَابَ سُجَّداٗ تُغْفَرْ لَكُمْ خَطِيٓـَٰٔتُكُمْ سَنَزِيدُ اُلْمُحْسِنِينَ﴿161﴾
وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شيتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا تغفر لكم خطيـتكم سنزيد المحسنين
فَبَدَّلَ اَلذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ اَلذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاٗ مِّنَ اَلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ﴿162﴾
فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون
وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ اِلْقَرْيَةِ اِلتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ اَلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي اِلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاٗ وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴿163﴾
وسـلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون
وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٞ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اِللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباٗ شَدِيداٗ قَالُواْ مَعْذِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴿164﴾
وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا اَلذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ اِلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا اَلذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابِ بِيسِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴿165﴾
فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بيس بما كانوا يفسقون
فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٕينَ﴿166﴾
فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خسـين
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ اِلْقِيَٰمَةِ مَنْ يَّسُومُهُمْ سُوٓءَ اَلْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ اُلْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ﴿167﴾
وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيمة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم
وَقَطَّعْنَٰهُمْ فِي اِلْأَرْضِ أُمَماٗ مِّنْهُمُ اُلصَّٰلِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِكَ وَبَلَوْنَٰهُم بِالْحَسَنَٰتِ وَالسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿168﴾
وقطعنهم في الأرض أمما منهم الصلحون ومنهم دون ذلك وبلونهم بالحسنت والسيـات لعلهم يرجعون
فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٞ وَرِثُواْ اُلْكِتَٰبَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا اَلْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَّأْتِهِمْ عَرَضٞ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ اُلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى اَللَّهِ إِلَّا اَلْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ اُلْأٓخِرَةُ خَيْرٞ لِّلذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿169﴾
فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثق الكتب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الأخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون
وَالذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ اُلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُصْلِحِينَ﴿170﴾
والذين يمسكون بالكتب وأقاموا الصلوة إنا لا نضيع أجر المصلحين
وَإِذْ نَتَقْنَا اَلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٞ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعُ بِهِمْ خُذُواْ مَا ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴿171﴾
وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما ءاتينكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّٰتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ اَلْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ﴿172﴾
وإذ أخذ ربك من بني ءادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيمة إنا كنا عن هذا غفلين
أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ اَلْمُبْطِلُونَ﴿173﴾
أو تقولوا إنما أشرك ءاباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ اُلْأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿174﴾
وكذلك نفصل الأيت ولعلهم يرجعون
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اَلذِي ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ اُلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ اَلْغَاوِينَ﴿175﴾
واتل عليهم نبأ الذي ءاتينه ءايتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطن فكان من الغاوين
وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى اَلْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَيٰهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ اِلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّٰلِكَ مَثَلُ اُلْقَوْمِ اِلذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَاقْصُصِ اِلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴿176﴾
ولو شينا لرفعنه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هويه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بـايتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون
سَآءَ مَثَلاً اِلْقَوْمُ اُلذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ﴿177﴾
ساء مثلا القوم الذين كذبوا بـايتنا وأنفسهم كانوا يظلمون
مَنْ يَّهْدِ اِللَّهُ فَهْوَ اَلْمُهْتَدِي وَمَنْ يُّضْلِلْ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلْخَٰسِرُونَ﴿178﴾
من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخسرون
وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراٗ مِّنَ اَلْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٞ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٞ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٞ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَٰٓئِكَ كَالْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلْغَٰفِلُونَ﴿179﴾
ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم ءاذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعم بل هم أضل أولئك هم الغفلون
وَلِلهِ اِلْأَسْمَآءُ اُلْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ اُلذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَٰٓئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴿180﴾
ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمئه سيجزون ما كانوا يعملون
وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٞ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴿181﴾
وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون
وَالذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴿182﴾
والذين كذبوا بـايتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون
وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴿183﴾
وأملي لهم إن كيدي متين
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَٰحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ﴿184﴾
أولم يتفكروا ما بصحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين
أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ اِلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اَللَّهُ مِن شَيْءٖ وَأَنْ عَسَىٰ أَنْ يَّكُونَ قَدِ اِقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثِ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴿185﴾
أولم ينظروا في ملكوت السموت والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون
مَنْ يُّضْلِلِ اِللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴿186﴾
من يضلل الله فلا هادي له ونذرهم في طغينهم يعمهون
يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ اِلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَيٰهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي اِلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةٗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اَللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴿187﴾
يسـلونك عن الساعة أيان مرسيها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموت والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسـلونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون
قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاٗ وَلَا ضَرّاً إِلَّا مَا شَآءَ اَللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ اُلْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ اَلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ اَلسُّوٓءُ اِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَ﴿188﴾
قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ان أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون
هُوَ اَلذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّيٰهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاٗ فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اَللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحاٗ لَّنَكُونَنَّ مِنَ اَلشَّٰكِرِينَ﴿189﴾
هو الذي خلقكم من نفس وحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشيها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن ءاتيتنا صلحا لنكونن من الشكرين
فَلَمَّا ءَاتَيٰهُمَا صَٰلِحاٗ جَعَلَا لَهُ شِرْكاٗ فِيمَا ءَاتَيٰهُمَا فَتَعَٰلَى اَللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿190﴾
فلما ءاتيهما صلحا جعلا له شركا فيما ءاتيهما فتعلى الله عما يشركون
أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَئْاٗ وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴿191﴾
أيشركون ما لا يخلق شيا وهم يخلقون
وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراٗ وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴿192﴾
ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون
وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى اَلْهُدَىٰ لَا يَتْبَعُوكُمْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَٰمِتُونَ﴿193﴾
وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صمتون
إِنَّ اَلذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴿194﴾
إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صدقين
أَلَهُمْ أَرْجُلٞ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٖ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٞ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٞ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلُ اُدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴿195﴾
ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم ءاذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون
إِنَّ وَلِـِّيَ اَللَّهُ اُلذِي نَزَّلَ اَلْكِتَٰبَ وَهْوَ يَتَوَلَّى اَلصَّٰلِحِينَ﴿196﴾
إن ولـي الله الذي نزل الكتب وهو يتولى الصلحين
وَالذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴿197﴾
والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون
وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى اَلْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُواْ وَتَرَيٰهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴿198﴾
وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتريهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون
خُذِ اِلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ اِلْجَٰهِلِينَ﴿199﴾
خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجهلين
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ اَلشَّيْطَٰنِ نَزْغٞ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴿200﴾
وإما ينزغنك من الشيطن نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم
إِنَّ اَلذِينَ اَتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٞ مِّنَ اَلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴿201﴾
إن الذين اتقوا إذا مسهم طئف من الشيطن تذكروا فإذا هم مبصرون
وَإِخْوَٰنُهُمْ يُمِدُّونَهُمْ فِي اِلْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴿202﴾
وإخونهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون
وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوْلَا اَجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٞ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَ﴿203﴾
وإذا لم تأتهم بـاية قالوا لولا اجتبيتها قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون
وَإِذَا قُرِئَ اَلْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴿204﴾
وإذا قري القرءان فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون
وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاٗ وَخِيفَةٗ وَدُونَ اَلْجَهْرِ مِنَ اَلْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ اَلْغَٰفِلِينَ﴿205﴾
واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والأصال ولا تكن من الغفلين
إِنَّ اَلذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴿206﴾
إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون
