11

هُود

Hudهُود

121 آياتمكيةالجزء 11, 12
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
1

أَلَٓرَ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴿1

ألر كتب أحكمت ءايته ثم فصلت من لدن حكيم خبير

2

أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا اَللَّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ﴿2

ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير

3

وَأَنِ اِسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعاً حَسَناً إِلَىٰ أَجَلٖ مُّسَمّىٗ وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٖ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٖ كَبِيرٍ﴿3

وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير

4

إِلَى اَللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهْوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٖ قَدِيرٌ﴿4

إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير

5

أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمُ بِذَاتِ اِلصُّدُورِ﴿5

ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور

6

وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي اِلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اَللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلّٞ فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ﴿6

وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتب مبين

7

وَهْوَ اَلذِي خَلَقَ اَلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاٗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ اِلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ اَلذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٞ مُّبِينٞ﴿7

وهو الذي خلق السموت والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين

8

وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ اُلْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٖ مَّعْدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴿8

ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون

9

وَلَئِنْ أَذَقْنَا اَلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةٗ ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ﴿9

ولئن أذقنا الإنسن منا رحمة ثم نزعنها منه إنه ليـوس كفور

10

وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ اَلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيَ إِنَّهُ لَفَرِحٞ فَخُورٌ﴿10

ولئن أذقنه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيـات عني إنه لفرح فخور

11

إِلَّا اَلذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ اُلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٞ وَأَجْرٞ كَبِيرٞ﴿11

إلا الذين صبروا وعملوا الصلحت أولئك لهم مغفرة وأجر كبير

12

فَلَعَلَّكَ تَارِكُ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَآئِقُ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَّقُولُواْ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٞ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٖ وَكِيلٌ﴿12

فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل

13

أَمْ يَقُولُونَ اَفْتَرَيٰهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٖ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَٰتٖ وَادْعُواْ مَنِ اِسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اِللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴿13

أم يقولون افتريه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريت وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صدقين

14

فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اِللَّهِ وَأَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ﴿14

فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون

15

مَن كَانَ يُرِيدُ اُلْحَيَوٰةَ اَلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴿15

من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعملهم فيها وهم فيها لا يبخسون

16

أُوْلَٰٓئِكَ اَلذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي اِلْأٓخِرَةِ إِلَّا اَلنَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴿16

أولئك الذين ليس لهم في الأخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وبطل ما كانوا يعملون

17

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٞ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَٰبُ مُوسَىٰ إِمَاماٗ وَرَحْمَةً أُوْلَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَّكْفُرْ بِهِ مِنَ اَلْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٖ مِّنْهُ إِنَّهُ اُلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴿17

أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون

18

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرَىٰ عَلَى اَللَّهِ كَذِباً أُوْلَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ اُلْأَشْهَٰدُ هَٰؤُلَآءِ اِلذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اُللَّهِ عَلَى اَلظَّٰلِمِينَ﴿18

ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظلمين

19

اَلذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اِللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاٗ وَهُم بِالْأٓخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴿19

الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالأخرة هم كفرون

20

أُوْلَٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي اِلْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اِللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ يُضَٰعَفُ لَهُمُ اُلْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ اَلسَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ﴿20

أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء يضعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون

21

أُوْلَٰٓئِكَ اَلذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴿21

أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون

22

لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي اِلْأٓخِرَةِ هُمُ اُلْأَخْسَرُونَ﴿22

لا جرم أنهم في الأخرة هم الأخسرون

23

إِنَّ اَلذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴿23

إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحب الجنة هم فيها خلدون

24

مَثَلُ اُلْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَىٰ وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَٰنِ مَثَلاً أَفَلَا تَذَّكَّرُونَ﴿24

مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستوين مثلا أفلا تذكرون

25

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٞ مُّبِينٌ﴿25

ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين

26

أَن لَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا اَللَّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٖ﴿26

أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم

27

فَقَالَ اَلْمَلَأُ اُلذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ مَا نَرَيٰكَ إِلَّا بَشَراٗ مِّثْلَنَا وَمَا نَرَيٰكَ اَتَّبَعَكَ إِلَّا اَلذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ اَلرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلِ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴿27

فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نريك إلا بشرا مثلنا وما نريك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كذبين

28

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَٰيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَيٰنِي رَحْمَةٗ مِّنْ عِندِهِ فَعَمِيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ﴿28

قال يقوم أريتم إن كنت على بينة من ربي وءاتيني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كرهون

29

وَيَٰقَوْمِ لَا أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اَللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ اِلذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّيَ أَرَيٰكُمْ قَوْماٗ تَجْهَلُونَ﴿29

ويقوم لا أسـلكم عليه مالا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين ءامنوا إنهم ملقوا ربهم ولكني أريكم قوما تجهلون

30

وَيَٰقَوْمِ مَنْ يَّنصُرُنِي مِنَ اَللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَ﴿30

ويقوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون

31

وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اُللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ اُلْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَا أَقُولُ لِلذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُّؤْتِيَهُمُ اُللَّهُ خَيْراً اِللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّيَ إِذاٗ لَّمِنَ اَلظَّٰلِمِينَ﴿31

ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا لمن الظلمين

32

قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ اَلصَّٰدِقِينَ﴿32

قالوا ينوح قد جدلتنا فأكثرت جدلنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصدقين

33

قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اِللَّهُ إِن شَآءَ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴿33

قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين

34

وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِيَ إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اَللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُّغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿34

ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون

35

أَمْ يَقُولُونَ اَفْتَرَيٰهُ قُلْ إِنِ اِفْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُجْرِمُونَ﴿35

أم يقولون افتريه قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا بريء مما تجرمون

36

وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُّؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴿36

وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد ءامن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون

37

وَاصْنَعِ اِلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَٰطِبْنِي فِي اِلذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴿37

واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون

38

وَيَصْنَعُ اُلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٞ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴿38

ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون

39

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَّأْتِيهِ عَذَابٞ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ﴿39

فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم

40

حَتَّىٰ إِذَا جَا أَمْرُنَا وَفَارَ اَلتَّنُّورُ قُلْنَا اَحْمِلْ فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ اِلْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَ وَمَا ءَامَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٞ﴿40

حتى إذا جا أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن ءامن وما ءامن معه إلا قليل

41

وَقَالَ اَرْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اِللَّهِ مُجْرَيٰهَا وَمُرْسَيٰهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ﴿41

وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم

42

وَهْيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٖ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ اِبْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٖ يَٰبُنَيِّ اِرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ اَلْكَٰفِرِينَ﴿42

وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يبني اركب معنا ولا تكن مع الكفرين

43

قَالَ سَـَٔاوِي إِلَىٰ جَبَلٖ يَعْصِمُنِي مِنَ اَلْمَآءِ قَالَ لَا عَٰصِمَ اَلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اِللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا اَلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ اَلْمُغْرَقِينَ﴿43

قال سـاوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين

44

وَقِيلَ يَٰأَرْضُ اُبْلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ اَقْلِعِي وَغِيضَ اَلْمَآءُ وَقُضِيَ اَلْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى اَلْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداٗ لِّلْقَوْمِ اِلظَّٰلِمِينَ﴿44

وقيل يأرض ابلعي ماءك ويسماء اقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظلمين

45

وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ اَبْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ اَلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ اُلْحَٰكِمِينَ﴿45

ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحكمين

46

قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٖ فَلَا تَسْـَٔلَنِّ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّيَ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ اَلْجَٰهِلِينَ﴿46

قال ينوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صلح فلا تسـلن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجهلين

47

قَالَ رَبِّ إِنِّيَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٞ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ اَلْخَٰسِرِينَ﴿47

قال رب إني أعوذ بك أن أسـلك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخسرين

48

قِيلَ يَٰنُوحُ اُهْبِطْ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٖ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ﴿48

قيل ينوح اهبط بسلم منا وبركت عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم

49

تِلْكَ مِنْ أَنبَآءِ اِلْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا فَاصْبِرْ إِنَّ اَلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴿49

تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العقبة للمتقين

50

وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداٗ قَالَ يَٰقَوْمِ اِعْبُدُواْ اُللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴿50

وإلى عاد أخاهم هودا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون

51

يَٰقَوْمِ لَا أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اَلذِي فَطَرَنِيَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿51

يقوم لا أسـلكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون

52

وَيَٰقَوْمِ اِسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ اِلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراٗ وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ﴿52

ويقوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين

53

قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٖ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴿53

قالوا يهود ما جيتنا ببينة وما نحن بتاركي ءالهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين

54

إِن نَّقُولُ إِلَّا اَعْتَرَيٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ قَالَ إِنِّيَ أُشْهِدُ اُللَّهَ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاٗ ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴿54

إن نقول إلا اعتريك بعض ءالهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون

55

إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اَللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖ﴿55

إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو ءاخذ بناصيتها إن ربي على صرط مستقيم

56

فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَئْاً إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٞ﴿56

فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيا إن ربي على كل شيء حفيظ

57

وَلَمَّا جَا أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداٗ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٖ﴿57

ولما جا أمرنا نجينا هودا والذين ءامنوا معه برحمة منا ونجينهم من عذاب غليظ

58

وَتِلْكَ عَادٞ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴿58

وتلك عاد جحدوا بـايت ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد

59

وَأُتْبِعُواْ فِي هَٰذِهِ اِلدُّنْيَا لَعْنَةٗ وَيَوْمَ اَلْقِيَٰمَةِ أَلَا إِنَّ عَاداٗ كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلَا بُعْداٗ لِّعَادٖ قَوْمِ هُودٖ﴿59

وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيمة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود

60

وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحاٗ قَالَ يَٰقَوْمِ اِعْبُدُواْ اُللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ اَلْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ﴿60

وإلى ثمود أخاهم صلحا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب

61

قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاٗ قَبْلَ هَٰذَا أَتَنْهَيٰنَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٖ﴿61

قالوا يصلح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهينا أن نعبد ما يعبد ءاباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب

62

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَٰيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَيٰنِي مِنْهُ رَحْمَةٗ فَمَنْ يَّنصُرُنِي مِنَ اَللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٖ﴿62

قال يقوم أريتم إن كنت على بينة من ربي وءاتيني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير

63

وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اُللَّهِ لَكُمْ ءَايَةٗ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اِللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٞ قَرِيبٞ﴿63

ويقوم هذه ناقة الله لكم ءاية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب

64

فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٖ﴿64

فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلثة أيام ذلك وعد غير مكذوب

65

فَلَمَّا جَا أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحاٗ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٖ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمَئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَلْقَوِيُّ اُلْعَزِيزُ﴿65

فلما جا أمرنا نجينا صلحا والذين ءامنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز

66

وَأَخَذَ اَلذِينَ ظَلَمُواْ اُلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴿66

وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديرهم جثمين

67

كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُوداٗ كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلَا بُعْداٗ لِّثَمُودَ﴿67

كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمودا كفروا ربهم ألا بعدا لثمود

68

وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَٰهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُواْ سَلَٰماٗ قَالَ سَلَٰمٞ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٖ﴿68

ولقد جاءت رسلنا إبرهيم بالبشرى قالوا سلما قال سلم فما لبث أن جاء بعجل حنيذ

69

فَلَمَّا رَءَا أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةٗ قَالُواْ لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٖ﴿69

فلما رءا أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط

70

وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَ وَمِنْ وَّرَآ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبُ﴿70

وامرأته قائمة فضحكت فبشرنها بإسحق ومن ورا إسحق يعقوب

71

قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰ ءَٰالِدُ وَأَنَا عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٞ﴿71

قالت يويلتى ءالد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب

72

قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اِللَّهِ رَحْمَتُ اُللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ﴿72

قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد

73

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ اَلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ اُلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴿73

فلما ذهب عن إبرهيم الروع وجاءته البشرى يجدلنا في قوم لوط

74

إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٞ مُّنِيبٞ﴿74

إن إبرهيم لحليم أوه منيب

75

يَٰإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا إِنَّهُ قَدْ جَا أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٖ﴿75

يإبرهيم أعرض عن هذا إنه قد جا أمر ربك وإنهم ءاتيهم عذاب غير مردود

76

وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاٗ سيٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاٗ وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٞ﴿76

ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب

77

وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّـَٔاتِ قَالَ يَٰقَوْمِ هَٰؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اُللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِيَ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٞ رَّشِيدٞ﴿77

وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيـات قال يقوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد

78

قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴿78

قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد

79

قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِي إِلَىٰ رُكْنٖ شَدِيدٖ﴿79

قال لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد

80

قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَّصِلُواْ إِلَيْكَ فَاسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٖ مِّنَ اَليْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا اَمْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ اُلصُّبْحُ أَلَيْسَ اَلصُّبْحُ بِقَرِيبٖ﴿80

قالوا يلوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فاسر بأهلك بقطع من اليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب

81

فَلَمَّا جَا أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ﴿81

فلما جا أمرنا جعلنا عليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل

82

مَّنضُودٖ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ اَلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ﴿82

منضود مسومة عند ربك وما هي من الظلمين ببعيد

83

وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباٗ قَالَ يَٰقَوْمِ اِعْبُدُواْ اُللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنقُصُواْ اُلْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَيٰكُم بِخَيْرٖ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٖ مُّحِيطٖ﴿83

وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أريكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط

84

وَيَٰقَوْمِ أَوْفُواْ اُلْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُواْ اُلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْاْ فِي اِلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴿84

ويقوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين

85

بَقِيَّتُ اُللَّهِ خَيْرٞ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴿85

بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين

86

وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٖ﴿86

وما أنا عليكم بحفيظ

87

قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوَٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْ اِنَّكَ لَأَنتَ اَلْحَلِيمُ اُلرَّشِيدُ﴿87

قالوا يشعيب أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد ءاباؤنا أو أن نفعل في أمولنا ما نشؤا انك لأنت الحليم الرشيد

88

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَٰيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناٗ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَيٰكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا اَلْإِصْلَٰحَ مَا اَسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴿88

قال يقوم أريتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهيكم عنه إن أريد إلا الإصلح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب

89

وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيَ أَنْ يُّصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٖ وَمَا قَوْمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ﴿89

ويقوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صلح وما قوم لوط منكم ببعيد

90

وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ﴿90

واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود

91

قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراٗ مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَيٰكَ فِينَا ضَعِيفاٗ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٖ﴿91

قالوا يشعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنريك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمنك وما أنت علينا بعزيز

92

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِيَ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اَللَّهِ وَاتَّخَذتُّمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٞ﴿92

قال يقوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربي بما تعملون محيط

93

وَيَٰقَوْمِ اِعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَٰمِلٞ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَّأْتِيهِ عَذَابٞ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٞ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٞ﴿93

ويقوم اعملوا على مكانتكم إني عمل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كذب وارتقبوا إني معكم رقيب

94

وَلَمَّا جَا أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباٗ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ اِلذِينَ ظَلَمُواْ اُلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴿94

ولما جا أمرنا نجينا شعيبا والذين ءامنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديرهم جثمين

95

كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلَا بُعْداٗ لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴿95

كأن لم يغنوا فيها ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود

96

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٖ مُّبِينٍ﴿96

ولقد أرسلنا موسى بـايتنا وسلطن مبين

97

إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٖ﴿97

إلى فرعون وملإيه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد

98

يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ اَلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ اُلنَّارَ وَبِئْسَ اَلْوِرْدُ اُلْمَوْرُودُ﴿98

يقدم قومه يوم القيمة فأوردهم النار وبيس الورد المورود

99

وَأُتْبِعُواْ فِي هَٰذِهِ لَعْنَةٗ وَيَوْمَ اَلْقِيَٰمَةِ بِئْسَ اَلرِّفْدُ اُلْمَرْفُودُ﴿99

وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيمة بيس الرفد المرفود

100

ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَآءِ اِلْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ﴿100

ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد

101

وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ اُلتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اِللَّهِ مِن شَيْءٖ لَّمَّا جَا أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٖ﴿101

وما ظلمنهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم ءالهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جا أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب

102

وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ اَلْقُرَىٰ وَهْيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٞ شَدِيدٌ﴿102

وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد

103

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ اَلْأٓخِرَةِ ذَٰلِكَ يَوْمٞ مَّجْمُوعٞ لَّهُ اُلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٞ مَّشْهُودٞ﴿103

إن في ذلك لأية لمن خاف عذاب الأخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود

104

وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعْدُودٖ﴿104

وما نؤخره إلا لأجل معدود

105

يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ﴿105

يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد

106

فَأَمَّا اَلذِينَ شَقُواْ فَفِي اِلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ﴿106

فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق

107

خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ اِلسَّمَٰوَٰتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ﴿107

خلدين فيها ما دامت السموت والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد

108

وَأَمَّا اَلذِينَ سَعِدُواْ فَفِي اِلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ اِلسَّمَٰوَٰتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٖ﴿108

وأما الذين سعدوا ففي الجنة خلدين فيها ما دامت السموت والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ

109

فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٖ مِّمَّا يَعْبُدُ هَٰؤُلَآءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٖ﴿109

فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد ءاباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص

110

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى اَلْكِتَٰبَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكّٖ مِّنْهُ مُرِيبٖ﴿110

ولقد ءاتينا موسى الكتب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب

111

وَإِن كُلّاٗ لَّمَا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٞ﴿111

وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعملهم إنه بما يعملون خبير

112

فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٞ﴿112

فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير

113

وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى اَلذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ اُلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اِللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴿113

ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون

114

وَأَقِمِ اِلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ اِلنَّهَارِ وَزُلَفاٗ مِّنَ اَليْلِ إِنَّ اَلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّـَٔاتِ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴿114

وأقم الصلوة طرفي النهار وزلفا من اليل إن الحسنت يذهبن السيـات ذلك ذكرى للذكرين

115

وَاصْبِرْ فَإِنَّ اَللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُحْسِنِينَ﴿115

واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين

116

فَلَوْلَا كَانَ مِنَ اَلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنْهَوْنَ عَنِ اِلْفَسَادِ فِي اِلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلاٗ مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ اَلذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ﴿116

فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين

117

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ اَلْقُرَىٰ بِظُلْمٖ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴿117

وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون

118

وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ اَلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ اَلْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴿118

ولو شاء ربك لجعل الناس أمة وحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين

119

وَكُلّاٗ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآءِ اِلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ اِلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٞ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴿119

وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين

120

وَقُل لِّلذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اَعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَٰمِلُونَ وَانتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴿120

وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عملون وانتظروا إنا منتظرون

121

وَلِلهِ غَيْبُ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ اُلْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴿121

ولله غيب السموت والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغفل عما تعملون