اِلْحَمْدُ لِلهِ اِلذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ اِلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجاٗ﴿1﴾
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتب ولم يجعل له عوجا
قَيِّماٗ لِّيُنذِرَ بَأْساٗ شَدِيداٗ مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلذِينَ يَعْمَلُونَ اَلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناٗ﴿2﴾
قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصلحت أن لهم أجرا حسنا
مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَداٗ﴿3﴾
مكثين فيه أبدا
وَيُنذِرَ اَلذِينَ قَالُواْ اُتَّخَذَ اَللَّهُ وَلَداٗ﴿4﴾
وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا
مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةٗ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ إِنْ يَّقُولُونَ إِلَّا كَذِباٗ﴿5﴾
ما لهم به من علم ولا لأبائهم كبرت كلمة تخرج من أفوههم إن يقولون إلا كذبا
فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفْسَكَ عَلَىٰ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَٰذَا اَلْحَدِيثِ أَسَفاً﴿6﴾
فلعلك بخع نفسك على ءاثرهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا
إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى اَلْأَرْضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاٗ﴿7﴾
إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا
وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداٗ جُرُزاً﴿8﴾
وإنا لجعلون ما عليها صعيدا جرزا
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ اَلْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَباً﴿9﴾
أم حسبت أن أصحب الكهف والرقيم كانوا من ءايتنا عجبا
إِذْ أَوَى اَلْفِتْيَةُ إِلَى اَلْكَهْفِ فَقَالُواْ رَبَّنَا ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةٗ وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداٗ﴿10﴾
إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا ءاتنا من لدنك رحمة وهيي لنا من أمرنا رشدا
فَضَرَبْنَا عَلَىٰ ءَاذَانِهِمْ فِي اِلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداٗ﴿11﴾
فضربنا على ءاذانهم في الكهف سنين عددا
ثُمَّ بَعَثْنَٰهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ اُلْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُواْ أَمَداٗ﴿12﴾
ثم بعثنهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا
نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدىٗ﴿13﴾
نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية ءامنوا بربهم وزدنهم هدى
وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلَٰهاٗ لَّقَدْ قُلْنَا إِذاٗ شَطَطاً﴿14﴾
وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموت والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا
هَٰؤُلَآءِ قَوْمُنَا اَتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ ءَالِهَةٗ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَٰنِ بَيِّنٖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرَىٰ عَلَى اَللَّهِ كَذِباٗ﴿15﴾
هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه ءالهة لولا يأتون عليهم بسلطن بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا
وَإِذِ اِعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اَللَّهَ فَأْوُاْ إِلَى اَلْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مَّرْفِقاٗ﴿16﴾
وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأوا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيي لكم من أمركم مرفقا
وَتَرَى اَلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَّٰوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ اَلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ اَلشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٖ مِّنْهُ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَٰتِ اِللَّهِ مَنْ يَّهْدِ اِللَّهُ فَهْوَ اَلْمُهْتَدِ وَمَنْ يُّضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاٗ مُّرْشِداٗ﴿17﴾
وترى الشمس إذا طلعت تزور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من ءايت الله من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا
وَتَحْسِبُهُمْ أَيْقَاظاٗ وَهُمْ رُقُودٞ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ اَلْيَمِينِ وَذَاتَ اَلشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اِطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراٗ وَلَمُلِّئْتَ مِنْهُمْ رُعْباٗ﴿18﴾
وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم بسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولمليت منهم رعبا
وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيْنَهُمْ قَالَ قَآئِلٞ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٖ قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُواْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى اَلْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَاماٗ فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٖ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً﴿19﴾
وكذلك بعثنهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا
إِنَّهُمْ إِنْ يَّظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُواْ إِذاً أَبَداٗ﴿20﴾
إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا
وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُواْ أَنَّ وَعْدَ اَللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ اَلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَٰزَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ اُبْنُواْ عَلَيْهِم بُنْيَٰناٗ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ اَلذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِداٗ﴿21﴾
وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنزعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنينا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا
سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٞ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماَ بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٞ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّيَ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٞ﴿22﴾
سيقولون ثلثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل
فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِراٗ وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَداٗ﴿23﴾
فلا تمار فيهم إلا مراء ظهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيْءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَّشَآءَ اَللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَنْ يَّهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَداٗ﴿24﴾
ولا تقولن لشايء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا
وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعاٗ﴿25﴾
ولبثوا في كهفهم ثلث ماية سنين وازدادوا تسعا
قُلِ اِللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ لَهُ غَيْبُ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِنْ وَّلِيّٖ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداٗ﴿26﴾
قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السموت والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا
وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداٗ﴿27﴾
واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلمته ولن تجد من دونه ملتحدا
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ اَلذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوٰةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَٰكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ اَلْحَيَوٰةِ اِلدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَيٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاٗ﴿28﴾
واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عينك عنهم تريد زينة الحيوة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هويه وكان أمره فرطا
وَقُلِ اِلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِنْ وَّمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَّسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَالْمُهْلِ يَشْوِي اِلْوُجُوهَ بِئْسَ اَلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً﴿29﴾
وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظلمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بيس الشراب وساءت مرتفقا
إِنَّ اَلذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴿30﴾
إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا
أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ جَنَّٰتُ عَدْنٖ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ اُلْأَنْهَٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراٗ مِّن سُندُسٖ وَإِسْتَبْرَقٖ مُّتَّكِـِٕينَ فِيهَا عَلَى اَلْأَرَآئِكِ نِعْمَ اَلثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاٗ﴿31﴾
أولئك لهم جنت عدن تجري من تحتهم الأنهر يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكـين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا
وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاٗ رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَٰبٖ وَحَفَفْنَٰهُمَا بِنَخْلٖ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاٗ﴿32﴾
واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعنب وحففنهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا
كِلْتَا اَلْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكْلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَئْاٗ وَفَجَّرْنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَراٗ﴿33﴾
كلتا الجنتين ءاتت أكلها ولم تظلم منه شيا وفجرنا خللهما نهرا
وَكَانَ لَهُ ثُمُرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِ وَهْوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاٗ وَأَعَزُّ نَفَراٗ﴿34﴾
وكان له ثمر فقال لصحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا
وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهْوَ ظَالِمٞ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَداٗ وَمَا أَظُنُّ اُلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراٗ مِّنْهُمَا مُنقَلَباٗ﴿35﴾
ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منهما منقلبا
قَالَ لَهُ صَٰحِبُهُ وَهْوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٖ ثُمَّ سَوَّيٰكَ رَجُلاٗ﴿36﴾
قال له صحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سويك رجلا
لَّٰكِنَّا هُوَ اَللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّيَ أَحَداٗ﴿37﴾
لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا
وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اَللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاٗ وَوَلَداٗ﴿38﴾
ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا
فَعَسَىٰ رَبِّيَ أَنْ يُّؤْتِيَنِ خَيْراٗ مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَٰناٗ مِّنَ اَلسَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداٗ زَلَقاً﴿39﴾
فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبنا من السماء فتصبح صعيدا زلقا
أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراٗ فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباٗ﴿40﴾
أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا
وَأُحِيطَ بِثُمُرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهْيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّيَ أَحَداٗ﴿41﴾
وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يليتني لم أشرك بربي أحدا
وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اِللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً﴿42﴾
ولم تكن له فية ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا
هُنَالِكَ اَلْوَلَٰيَةُ لِلهِ اِلْحَقِّ هُوَ خَيْرٞ ثَوَاباٗ وَخَيْرٌ عُقُباٗ﴿43﴾
هنالك الولية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا
وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ اَلْحَيَوٰةِ اِلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ اَلسَّمَآءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ اُلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماٗ تَذْرُوهُ اُلرِّيَٰحُ وَكَانَ اَللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٖ مُّقْتَدِراً﴿44﴾
واضرب لهم مثل الحيوة الدنيا كماء أنزلنه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الريح وكان الله على كل شيء مقتدرا
اِلْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ اُلْحَيَوٰةِ اِلدُّنْيَا وَالْبَٰقِيَٰتُ اُلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباٗ وَخَيْرٌ أَمَلاٗ﴿45﴾
المال والبنون زينة الحيوة الدنيا والبقيت الصلحت خير عند ربك ثوابا وخير أملا
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ اُلْجِبَالَ وَتَرَى اَلْأَرْضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرْنَٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداٗ﴿46﴾
ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرنهم فلم نغادر منهم أحدا
وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّاٗ لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةِ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِداٗ﴿47﴾
وعرضوا على ربك صفا لقد جيتمونا كما خلقنكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا
وَوُضِعَ اَلْكِتَٰبُ فَتَرَى اَلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا اَلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَيٰهَا وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراٗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداٗ﴿48﴾
ووضع الكتب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يويلتنا مال هذا الكتب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصيها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ اِسْجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُواْ إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ اَلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوُّ بِئْسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلاٗ﴿49﴾
وإذ قلنا للملئكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بيس للظلمين بدلا
مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ اَلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ اَلْمُضِلِّينَ عَضُداٗ﴿50﴾
ما أشهدتهم خلق السموت والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا
وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ اَلذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاٗ﴿51﴾
ويوم يقول نادوا شركاءي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا
وَرَءَا اَلْمُجْرِمُونَ اَلنَّارَ فَظَنُّواْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفاٗ﴿52﴾
ورءا المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا اَلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖ وَكَانَ اَلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَيْءٖ جَدَلاٗ﴿53﴾
ولقد صرفنا في هذا القرءان للناس من كل مثل وكان الإنسن أكثر شيء جدلا
وَمَا مَنَعَ اَلنَّاسَ أَنْ يُّؤْمِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ اُلْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ اُلْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ اُلْعَذَابُ قِبَلاٗ﴿54﴾
وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا
وَمَا نُرْسِلُ اُلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَٰدِلُ اُلذِينَ كَفَرُواْ بِالْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ اِلْحَقَّ وَاتَّخَذُواْ ءَايَٰتِي وَمَا أُنذِرُواْ هُزُؤاٗ﴿55﴾
وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجدل الذين كفروا بالبطل ليدحضوا به الحق واتخذوا ءايتي وما أنذروا هزؤا
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَٰهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَّفْقَهُوهُ وَفِي ءَاذَانِهِمْ وَقْراٗ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى اَلْهُدَىٰ فَلَنْ يَّهْتَدُواْ إِذاً أَبَداٗ﴿56﴾
ومن أظلم ممن ذكر بـايت ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يده إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي ءاذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا
وَرَبُّكَ اَلْغَفُورُ ذُو اُلرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ اُلْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٞ لَّنْ يَّجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاٗ﴿57﴾
وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا
وَتِلْكَ اَلْقُرَىٰ أَهْلَكْنَٰهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمُهْلَكِهِم مَّوْعِداٗ﴿58﴾
وتلك القرى أهلكنهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَيٰهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ اَلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباٗ﴿59﴾
وإذ قال موسى لفتيه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا
فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي اِلْبَحْرِ سَرَباٗ﴿60﴾
فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا
فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَيٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَباٗ﴿61﴾
فلما جاوزا قال لفتيه ءاتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا
قَالَ أَرَٰيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى اَلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ اُلْحُوتَ وَمَا أَنسَيٰنِيهِ إِلَّا اَلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي اِلْبَحْرِ عَجَباٗ﴿62﴾
قال أريت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسينيه إلا الشيطن أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا
قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَىٰ ءَاثَارِهِمَا قَصَصاٗ﴿63﴾
قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على ءاثارهما قصصا
فَوَجَدَا عَبْداٗ مِّنْ عِبَادِنَا ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةٗ مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماٗ﴿64﴾
فوجدا عبدا من عبادنا ءاتينه رحمة من عندنا وعلمنه من لدنا علما
قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداٗ﴿65﴾
قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا
قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْراٗ﴿66﴾
قال إنك لن تستطيع معي صبرا
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراٗ﴿67﴾
وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا
قَالَ سَتَجِدُنِيَ إِن شَآءَ اَللَّهُ صَابِراٗ وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْراٗ﴿68﴾
قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا
قَالَ فَإِنِ اِتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْـَٔلَنِّي عَن شَيْءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراٗ﴿69﴾
قال فإن اتبعتني فلا تسـلني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا
فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي اِلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَئْاً إِمْراٗ﴿70﴾
فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جيت شيا إمرا
قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْراٗ﴿71﴾
قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا
قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراٗ﴿72﴾
قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا
فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَٰماٗ فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساٗ زَٰكِيَةَ بِغَيْرِ نَفْسٖ لَّقَدْ جِئْتَ شَئْاٗ نُّكُراٗ﴿73﴾
فانطلقا حتى إذا لقيا غلما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جيت شيا نكرا
قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْراٗ﴿74﴾
قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا
قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءِ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِي عُذْراٗ﴿75﴾
قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصحبني قد بلغت من لدني عذرا
فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اِسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَنْ يُّضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراٗ يُرِيدُ أَنْ يَّنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذتَّ عَلَيْهِ أَجْراٗ﴿76﴾
فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شيت لتخذت عليه أجرا
قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴿77﴾
قال هذا فراق بيني وبينك سأنبيك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا
أَمَّا اَلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِي اِلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباٗ﴿78﴾
أما السفينة فكانت لمسكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا
وَأَمَّا اَلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَٰهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُّرْهِقَهُمَا طُغْيَٰناٗ وَكُفْراٗ﴿79﴾
وأما الغلم فكان أبوه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغينا وكفرا
فَأَرَدْنَا أَنْ يُّبَدِّلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراٗ مِّنْهُ زَكَوٰةٗ وَأَقْرَبَ رُحْماٗ﴿80﴾
فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكوة وأقرب رحما
وَأَمَّا اَلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي اِلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحاٗ فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَّبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةٗ مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراٗ﴿81﴾
وأما الجدار فكان لغلمين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صلحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَن ذِي اِلْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴿82﴾
ويسـلونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي اِلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَيْءٖ سَبَباٗ﴿83﴾
إنا مكنا له في الأرض وءاتينه من كل شيء سببا
فَاتَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ اَلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماٗ قُلْنَا يَٰذَا اَلْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناٗ﴿84﴾
فاتبع سببا حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمية ووجد عندها قوما قلنا يذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا
قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباٗ نُّكُراٗ﴿85﴾
قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا
وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ فَلَهُ جَزَآءُ اُلْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراٗ﴿86﴾
وأما من ءامن وعمل صلحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا
ثُمَّ اَتَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ اَلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٖ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراٗ﴿87﴾
ثم اتبع سببا حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا
كَذَٰلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراٗ﴿88﴾
كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا
ثُمَّ اَتَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ اَلسُّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماٗ لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاٗ﴿89﴾
ثم اتبع سببا حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا
قَالُواْ يَٰذَا اَلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي اِلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سُدّاٗ﴿90﴾
قالوا يذا القرنين إن ياجوج وماجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا
قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً﴿91﴾
قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما
ءَاتُونِي زُبَرَ اَلْحَدِيدِ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ اَلصَّدَفَيْنِ قَالَ اَنفُخُواْ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَاراٗ قَالَ ءَاتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراٗ﴿92﴾
ءاتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال ءاتوني أفرغ عليه قطرا
فَمَا اَسْطَٰعُواْ أَنْ يَّظْهَرُوهُ وَمَا اَسْتَطَٰعُواْ لَهُ نَقْباٗ﴿93﴾
فما اسطعوا أن يظهروه وما استطعوا له نقبا
قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٞ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاٗ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاٗ﴿94﴾
قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكا وكان وعد ربي حقا
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعْضٖ وَنُفِخَ فِي اِلصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعاٗ﴿95﴾
وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعنهم جمعا
وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٖ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضاً﴿96﴾
وعرضنا جهنم يومئذ للكفرين عرضا
اِلذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي وَكَانُواْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً﴿97﴾
الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا
أَفَحَسِبَ اَلذِينَ كَفَرُواْ أَنْ يَّتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيَ أَوْلِيَآءَ انَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلاٗ﴿98﴾
أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء انا أعتدنا جهنم للكفرين نزلا
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلاً اِلذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي اِلْحَيَوٰةِ اِلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴿99﴾
قل هل ننبيكم بالأخسرين أعملا الذين ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا
أُوْلَٰٓئِكَ اَلذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَٰمَةِ وَزْناٗ﴿100﴾
أولئك الذين كفروا بـايت ربهم ولقائه فحبطت أعملهم فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَاتَّخَذُواْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُؤاً﴿101﴾
ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا ءايتي ورسلي هزؤا
إِنَّ اَلذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ اُلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً﴿102﴾
إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت كانت لهم جنت الفردوس نزلا
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاٗ﴿103﴾
خلدين فيها لا يبغون عنها حولا
قُل لَّوْ كَانَ اَلْبَحْرُ مِدَاداٗ لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ اَلْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداٗ﴿104﴾
قل لو كان البحر مدادا لكلمت ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمت ربي ولو جينا بمثله مددا
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٞ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاٗ صَٰلِحاٗ وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداَ﴿105﴾
قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله وحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صلحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا
