كَٓهَيَعَٓصَٓ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآءَ﴿1﴾
كهيعص ذكر رحمت ربك عبده زكرياء
اذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاٗ﴿2﴾
اذ نادى ربه نداء خفيا
قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ اَلْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ اَلرَّأْسُ شَيْباٗ وَلَمْ أَكُن بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاٗ﴿3﴾
قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا
وَإِنِّي خِفْتُ اُلْمَوَٰلِيَ مِنْ وَّرَآءِي وَكَانَتِ اِمْرَأَتِي عَاقِراٗ فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاٗ﴿4﴾
وإني خفت المولي من وراءي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاٗ﴿5﴾
يرثني ويرث من ءال يعقوب واجعله رب رضيا
يَٰزَكَرِيَّآءُ اِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ اِسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاٗ﴿6﴾
يزكرياء انا نبشرك بغلم اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ اِمْرَأَتِي عَاقِراٗ وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ اَلْكِبَرِ عُتِيّاٗ﴿7﴾
قال رب أنى يكون لي غلم وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا
قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَئْاٗ﴿8﴾
قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيا
قَالَ رَبِّ اِجْعَل لِّيَ ءَايَةٗ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ اَلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّاٗ﴿9﴾
قال رب اجعل لي ءاية قال ءايتك ألا تكلم الناس ثلث ليال سويا
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ اَلْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةٗ وَعَشِيّاٗ﴿10﴾
فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا
يَٰيَحْيَىٰ خُذِ اِلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٖ وَءَاتَيْنَٰهُ اُلْحُكْمَ صَبِيّاٗ﴿11﴾
ييحيى خذ الكتب بقوة وءاتينه الحكم صبيا
وَحَنَاناٗ مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗ وَكَانَ تَقِيّاٗ﴿12﴾
وحنانا من لدنا وزكوة وكان تقيا
وَبَرّاَ بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاٗ﴿13﴾
وبرا بولديه ولم يكن جبارا عصيا
وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاٗ﴿14﴾
وسلم عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا
وَاذْكُرْ فِي اِلْكِتَٰبِ مَرْيَمَ إِذِ اِنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناٗ شَرْقِيّاٗ﴿15﴾
واذكر في الكتب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا
فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباٗ فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراٗ سَوِيّاٗ﴿16﴾
فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا
قَالَتْ إِنِّيَ أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاٗ﴿17﴾
قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا
قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰماٗ زَكِيّاٗ﴿18﴾
قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلما زكيا
قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٞ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاٗ﴿19﴾
قالت أنى يكون لي غلم ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا
قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَلِنَجْعَلَهُ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةٗ مِّنَّا وَكَانَ أَمْراٗ مَّقْضِيّاٗ﴿20﴾
قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله ءاية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا
فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناٗ قَصِيّاٗ﴿21﴾
فحملته فانتبذت به مكانا قصيا
فَأَجَآءَهَا اَلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ اِلنَّخْلَةِ قَالَتْ يَٰلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نِسْياٗ مَّنسِيّاٗ﴿22﴾
فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا
فَنَادَيٰهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاٗ﴿23﴾
فناديها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اِلنَّخْلَةِ تَسَّٰقَطْ عَلَيْكِ رُطَباٗ جَنِيّاٗ﴿24﴾
وهزي إليك بجذع النخلة تسقط عليك رطبا جنيا
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناٗ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ اَلْبَشَرِ أَحَداٗ فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْماٗ فَلَنْ أُكَلِّمَ اَلْيَوْمَ إِنسِيّاٗ﴿25﴾
فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُواْ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَئْاٗ فَرِيّاٗ﴿26﴾
فأتت به قومها تحمله قالوا يمريم لقد جيت شيا فريا
يَٰأُخْتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ اِمْرَأَ سَوْءٖ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاٗ﴿27﴾
يأخت هرون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا
فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي اِلْمَهْدِ صَبِيّاٗ﴿28﴾
فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اُللَّهِ ءَاتَيٰنِيَ اَلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيٓـٔاٗ﴿29﴾
قال إني عبد الله ءاتيني الكتب وجعلني نبيـا
وَجَعَلَنِي مُبَٰرَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَٰنِي بِالصَّلَوٰةِ وَالزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيّاٗ﴿30﴾
وجعلني مبركا أين ما كنت وأوصني بالصلوة والزكوة ما دمت حيا
وَبَرّاَ بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراٗ شَقِيّاٗ﴿31﴾
وبرا بولدتي ولم يجعلني جبارا شقيا
وَالسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاٗ﴿32﴾
والسلم علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا
ذَٰلِكَ عِيسَى اَبْنُ مَرْيَمَ قَوْلُ اُلْحَقِّ اِلذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴿33﴾
ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون
مَا كَانَ لِلهِ أَنْ يَّتَّخِذَ مِنْ وَّلَدٖ سُبْحَٰنَهُ إِذَا قَضَىٰ أَمْراٗ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴿34﴾
ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحنه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون
وَأَنَّ اَللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسْتَقِيمٞ﴿35﴾
وأن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صرط مستقيم
فَاخْتَلَفَ اَلْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٞ لِّلذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴿36﴾
فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَٰكِنِ اِلظَّٰلِمُونَ اَلْيَوْمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴿37﴾
أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظلمون اليوم في ضلل مبين
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٖ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴿38﴾
وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون
إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ اُلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴿39﴾
إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون
وَاذْكُرْ فِي اِلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ﴿40﴾
واذكر في الكتب إبرهيم
إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاٗ نَّبِيٓـٔاً﴿41﴾
إنه كان صديقا نبيـا
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَئْاٗ﴿42﴾
إذ قال لأبيه يأبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيا
يَٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ اَلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَٰطاٗ سَوِيّاٗ﴿43﴾
يأبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صرطا سويا
يَٰأَبَتِ لَا تَعْبُدِ اِلشَّيْطَٰنَ إِنَّ اَلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيّاٗ﴿44﴾
يأبت لا تعبد الشيطن إن الشيطن كان للرحمن عصيا
يَٰأَبَتِ إِنِّيَ أَخَافُ أَنْ يَّمَسَّكَ عَذَابٞ مِّنَ اَلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيّاٗ﴿45﴾
يأبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطن وليا
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ ءَالِهَتِي يَٰإِبْرَٰهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاٗ﴿46﴾
قال أراغب أنت عن ءالهتي يإبرهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا
قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيَ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاٗ﴿47﴾
قال سلم عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اِللَّهِ وَأَدْعُواْ رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاٗ﴿48﴾
وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعوا ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا
فَلَمَّا اَعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلّاٗ جَعَلْنَا نَبِيٓـٔاٗ﴿49﴾
فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحق ويعقوب وكلا جعلنا نبيـا
وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاٗ﴿50﴾
ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا
وَاذْكُرْ فِي اِلْكِتَٰبِ مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاٗ وَكَانَ رَسُولاٗ نَّبِيٓـٔاٗ﴿51﴾
واذكر في الكتب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيـا
وَنَٰدَيْنَٰهُ مِن جَانِبِ اِلطُّورِ اِلْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَٰهُ نَجِيّاٗ﴿52﴾
وندينه من جانب الطور الأيمن وقربنه نجيا
وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيٓـٔاٗ﴿53﴾
ووهبنا له من رحمتنا أخاه هرون نبيـا
وَاذْكُرْ فِي اِلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ اَلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاٗ نَّبِيٓـٔاٗ﴿54﴾
واذكر في الكتب إسمعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيـا
وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَوٰةِ وَالزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاٗ﴿55﴾
وكان يأمر أهله بالصلوة والزكوة وكان عند ربه مرضيا
وَاذْكُرْ فِي اِلْكِتَٰبِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاٗ نَّبِيٓـٔاٗ﴿56﴾
واذكر في الكتب إدريس إنه كان صديقا نبيـا
وَرَفَعْنَٰهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴿57﴾
ورفعنه مكانا عليا
أُوْلَٰٓئِكَ اَلذِينَ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ اَلنَّبِيٓـِٕنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْرَآءِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ اُلرَّحْمَٰنِ خَرُّواْ سُجَّداٗ وَبُكِيّاٗ﴿58﴾
أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيـن من ذرية ءادم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبرهيم وإسراءيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم ءايت الرحمن خروا سجدا وبكيا
فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ اُلصَّلَوٰةَ وَاتَّبَعُواْ اُلشَّهَوَٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً﴿59﴾
فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوة واتبعوا الشهوت فسوف يلقون غيا
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَئْاٗ﴿60﴾
إلا من تاب وءامن وعمل صلحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيا
جَنَّٰتِ عَدْنٍ اِلتِي وَعَدَ اَلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاٗ﴿61﴾
جنت عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا
لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلَّا سَلَٰماٗ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةٗ وَعَشِيّاٗ﴿62﴾
لا يسمعون فيها لغوا إلا سلما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا
تِلْكَ اَلْجَنَّةُ اُلتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاٗ﴿63﴾
تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا
وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاٗ﴿64﴾
وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا
رَّبُّ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاٗ﴿65﴾
رب السموت والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبدته هل تعلم له سميا
وَيَقُولُ اُلْإِنسَٰنُ أَٰذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴿66﴾
ويقول الإنسن أذا ما مت لسوف أخرج حيا
أَوَلَا يَذْكُرُ اُلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَئْاٗ﴿67﴾
أولا يذكر الإنسن أنا خلقنه من قبل ولم يك شيا
فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جُثِيّاٗ﴿68﴾
فوربك لنحشرنهم والشيطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى اَلرَّحْمَٰنِ عُتِيّاٗ﴿69﴾
ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صُلِيّاٗ﴿70﴾
ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا
وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماٗ مَّقْضِيّاٗ﴿71﴾
وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا
ثُمَّ نُنَجِّي اِلذِينَ اَتَّقَواْ وَّنَذَرُ اُلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جُثِيّاٗ﴿72﴾
ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظلمين فيها جثيا
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ اَلذِينَ كَفَرُواْ لِلذِينَ ءَامَنُواْ أَيُّ اُلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٞ مَّقَاماٗ وَأَحْسَنُ نَدِيّاٗ﴿73﴾
وإذا تتلى عليهم ءايتنا بينت قال الذين كفروا للذين ءامنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثاٗ وَرِيّاٗ﴿74﴾
وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثثا وريا
قُلْ مَن كَانَ فِي اِلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ اُلرَّحْمَٰنُ مَدّاً﴿75﴾
قل من كان في الضللة فليمدد له الرحمن مدا
حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا اَلْعَذَابَ وَإِمَّا اَلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرّٞ مَّكَاناٗ وَأَضْعَفُ جُنداٗ﴿76﴾
حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا
وَيَزِيدُ اُللَّهُ اُلذِينَ اَهْتَدَوْاْ هُدىٗ وَالْبَٰقِيَٰتُ اُلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباٗ وَخَيْرٞ مَّرَدّاً﴿77﴾
ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والبقيت الصلحت خير عند ربك ثوابا وخير مردا
أَفَرَٰيْتَ اَلذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاٗ وَوَلَداً﴿78﴾
أفريت الذي كفر بـايتنا وقال لأوتين مالا وولدا
أَطَّلَعَ اَلْغَيْبَ أَمِ اِتَّخَذَ عِندَ اَلرَّحْمَٰنِ عَهْداٗ﴿79﴾
أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا
كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ اَلْعَذَابِ مَدّاٗ﴿80﴾
كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا
وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداٗ﴿81﴾
ونرثه ما يقول ويأتينا فردا
وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اِللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاٗ﴿82﴾
واتخذوا من دون الله ءالهة ليكونوا لهم عزا
كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴿83﴾
كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا
أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا اَلشَّيَٰطِينَ عَلَى اَلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاٗ﴿84﴾
ألم تر أنا أرسلنا الشيطين على الكفرين تؤزهم أزا
فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاٗ﴿85﴾
فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا
يَوْمَ نَحْشُرُ اُلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمَٰنِ وَفْداٗ﴿86﴾
يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا
وَنَسُوقُ اُلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداٗ﴿87﴾
ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا
لَّا يَمْلِكُونَ اَلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ اِتَّخَذَ عِندَ اَلرَّحْمَٰنِ عَهْداٗ﴿88﴾
لا يملكون الشفعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا
وَقَالُواْ اُتَّخَذَ اَلرَّحْمَٰنُ وَلَداٗ﴿89﴾
وقالوا اتخذ الرحمن ولدا
لَّقَدْ جِئْتُمْ شَئْاً إِدّاٗ﴿90﴾
لقد جيتم شيا إدا
يَكَادُ اُلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ اُلْأَرْضُ وَتَخِرُّ اُلْجِبَالُ هَدّاً﴿91﴾
يكاد السموت يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا
أَن دَعَوْاْ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَداٗ﴿92﴾
أن دعوا للرحمن ولدا
وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَنْ يَّتَّخِذَ وَلَداً﴿93﴾
وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا
إِن كُلُّ مَن فِي اِلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا ءَاتِي اِلرَّحْمَٰنِ عَبْداٗ﴿94﴾
إن كل من في السموت والأرض إلا ءاتي الرحمن عبدا
لَّقَدْ أَحْصَيٰهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاٗ﴿95﴾
لقد أحصيهم وعدهم عدا
وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ اَلْقِيَٰمَةِ فَرْداً﴿96﴾
وكلهم ءاتيه يوم القيمة فردا
إِنَّ اَلذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ اُلرَّحْمَٰنُ وُدّاٗ﴿97﴾
إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت سيجعل لهم الرحمن ودا
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ اِلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماٗ لُّدّاٗ﴿98﴾
فإنما يسرنه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاَ﴿99﴾
وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا
