طَسِٓ تِلْكَ ءَايَٰتُ اُلْقُرْءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ﴿1﴾
طس تلك ءايت القرءان وكتاب مبين
هُدىٗ وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴿2﴾
هدى وبشرى للمؤمنين
اَلذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ اَلزَّكَوٰةَ وَهُم بِالْأٓخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴿3﴾
الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم بالأخرة هم يوقنون
إِنَّ اَلذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأٓخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴿4﴾
إن الذين لا يؤمنون بالأخرة زينا لهم أعملهم فهم يعمهون
أُوْلَٰٓئِكَ اَلذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ اُلْعَذَابِ وَهُمْ فِي اِلْأٓخِرَةِ هُمُ اُلْأَخْسَرُونَ﴿5﴾
أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الأخرة هم الأخسرون
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى اَلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴿6﴾
وإنك لتلقى القرءان من لدن حكيم عليم
إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّيَ ءَانَسْتُ نَاراٗ سَـَٔاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ ءَاتِيكُم بِشِهَابِ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴿7﴾
إذ قال موسى لأهله إني ءانست نارا سـاتيكم منها بخبر أو ءاتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون
فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي اِلنَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَٰنَ اَللَّهِ رَبِّ اِلْعَٰلَمِينَ﴿8﴾
فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحن الله رب العلمين
يَٰمُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اَللَّهُ اُلْعَزِيزُ اُلْحَكِيمُ﴿9﴾
يموسى إنه أنا الله العزيز الحكيم
وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدْبِراٗ وَلَمْ يُعَقِّبْ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ اَلْمُرْسَلُونَ﴿10﴾
وألق عصاك فلما رءاها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يموسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون
إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناَ بَعْدَ سُوٓءٖ فَإِنِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴿11﴾
إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٖ فِي تِسْعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماٗ فَٰسِقِينَ﴿12﴾
وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع ءايت إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فسقين
فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ ءَايَٰتُنَا مُبْصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحْرٞ مُّبِينٞ﴿13﴾
فلما جاءتهم ءايتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين
وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماٗ وَعُلُوّاٗ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُلْمُفْسِدِينَ﴿14﴾
وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عقبة المفسدين
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْماٗ وَقَالَا اَلْحَمْدُ لِلهِ اِلذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنْ عِبَادِهِ اِلْمُؤْمِنِينَ﴿15﴾
ولقد ءاتينا داود وسليمن علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين
وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُدَ وَقَالَ يَٰأَيُّهَا اَلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ اَلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَٰذَا لَهْوَ اَلْفَضْلُ اُلْمُبِينُ﴿16﴾
وورث سليمن داود وقال يأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين
وَحُشِرَ لِسُلَيْمَٰنَ جُنُودُهُ مِنَ اَلْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴿17﴾
وحشر لسليمن جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون
حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْاْ عَلَىٰ وَادِ اِلنَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٞ يَٰأَيُّهَا اَلنَّمْلُ اُدْخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴿18﴾
حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يأيها النمل ادخلوا مسكنكم لا يحطمنكم سليمن وجنوده وهم لا يشعرون
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاٗ مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ اَلتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاٗ تَرْضَيٰهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ اَلصَّٰلِحِينَ﴿19﴾
فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى ولدي وأن أعمل صلحا ترضيه وأدخلني برحمتك في عبادك الصلحين
وَتَفَقَّدَ اَلطَّيْرَ فَقَالَ مَالِي لَا أَرَى اَلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ اَلْغَآئِبِينَ﴿20﴾
وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباٗ شَدِيداً أَوْ لَأَاْذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَٰنٖ مُّبِينٖ﴿21﴾
لأعذبنه عذابا شديدا أو لأاذبحنه أو ليأتيني بسلطن مبين
فَمَكُثَ غَيْرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطْتُّ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإِ بِنَبَإٖ يَقِينٍ﴿22﴾
فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجيتك من سبإ بنبإ يقين
إِنِّي وَجَدتُّ اُمْرَأَةٗ تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٖ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٞ﴿23﴾
إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم
وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اِللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ اُلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ اِلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴿24﴾
وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطن أعملهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون
أَلَّا يَسْجُدُواْ لِلهِ اِلذِي يُخْرِجُ اُلْخَبْءَ فِي اِلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا يُخْفُونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴿25﴾
ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السموت والأرض ويعلم ما يخفون وما يعلنون
اَللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ اُلْعَرْشِ اِلْعَظِيمِ﴿26﴾
الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم
قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ اَلْكَٰذِبِينَ﴿27﴾
قال سننظر أصدقت أم كنت من الكذبين
اَذْهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴿28﴾
اذهب بكتبي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون
قَالَتْ يَٰأَيُّهَا اَلْمَلَؤُاْ اِنِّيَ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَٰبٞ كَرِيمٌ﴿29﴾
قالت يأيها الملؤا اني ألقي إلي كتب كريم
إِنَّهُ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اِللَّهِ اِلرَّحْمَٰنِ اِلرَّحِيمِ﴿30﴾
إنه من سليمن وإنه بسم الله الرحمن الرحيم
أَلَّا تَعْلُواْ عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴿31﴾
ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين
قَالَتْ يَٰأَيُّهَا اَلْمَلَؤُاْ اَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴿32﴾
قالت يأيها الملؤا افتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون
قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُواْ قُوَّةٖ وَأُوْلُواْ بَأْسٖ شَدِيدٖ﴿33﴾
قالوا نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد
وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴿34﴾
والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين
قَالَتْ إِنَّ اَلْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةٗ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴿35﴾
قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون
وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَٰظِرَةُ بِمَ يَرْجِعُ اُلْمُرْسَلُونَ﴿36﴾
وإني مرسلة إليهم بهدية فنظرة بم يرجع المرسلون
فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٖ فَمَا ءَاتَيٰنَِ اَللَّهُ خَيْرٞ مِّمَّا ءَاتَيٰكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴿37﴾
فلما جاء سليمن قال أتمدونن بمال فما ءاتين الله خير مما ءاتيكم بل أنتم بهديتكم تفرحون
اَرْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةٗ وَهُمْ صَٰغِرُونَ﴿38﴾
ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صغرون
قَالَ يَٰأَيُّهَا اَلْمَلَؤُاْ اَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَّأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴿39﴾
قال يأيها الملؤا ايكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين
قَالَ عِفْرِيتٞ مِّنَ اَلْجِنِّ أَنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ﴿40﴾
قال عفريت من الجن أنا ءاتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين
قَالَ اَلذِي عِندَهُ عِلْمٞ مِّنَ اَلْكِتَٰبِ أَنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَّرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيَ ءَٰاشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ﴿41﴾
قال الذي عنده علم من الكتب أنا ءاتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رءاه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني ءاشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم
قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ اَلذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴿42﴾
قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون
فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا اَلْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴿43﴾
فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين
وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اِللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٖ كَٰفِرِينَ﴿44﴾
وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كفرين
قِيلَ لَهَا اَدْخُلِي اِلصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَ﴿45﴾
قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير
قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَٰنَ لِلهِ رَبِّ اِلْعَٰلَمِينَ﴿46﴾
قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمن لله رب العلمين
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحاً أَنُ اُعْبُدُواْ اُللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَٰنِ يَخْتَصِمُونَ﴿47﴾
ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صلحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقن يختصمون
قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اَللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴿48﴾
قال يقوم لم تستعجلون بالسيية قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون
قَالُواْ اُطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ اَللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٞ تُفْتَنُونَ﴿49﴾
قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طئركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون
وَكَانَ فِي اِلْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٖ يُفْسِدُونَ فِي اِلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴿50﴾
وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون
قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مُهْلَكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴿51﴾
قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصدقون
وَمَكَرُواْ مَكْراٗ وَمَكَرْنَا مَكْراٗ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴿52﴾
ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون
فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ إِنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴿53﴾
فانظر كيف كان عقبة مكرهم إنا دمرنهم وقومهم أجمعين
فَتِلْكَ بِيُوتُهُمْ خَاوِيَةَ بِمَا ظَلَمُواْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَعْلَمُونَ﴿54﴾
فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لأية لقوم يعلمون
وَأَنجَيْنَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴿55﴾
وأنجينا الذين ءامنوا وكانوا يتقون
وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ اَلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴿56﴾
ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفحشة وأنتم تبصرون
أَٰئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ اَلرِّجَالَ شَهْوَةٗ مِّن دُونِ اِلنِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٞ تَجْهَلُونَ﴿57﴾
أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُواْ أَخْرِجُواْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴿58﴾
فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا ءال لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون
فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا اَمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ اَلْغَٰبِرِينَ﴿59﴾
فأنجينه وأهله إلا امرأته قدرنها من الغبرين
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراٗ فَسَآءَ مَطَرُ اُلْمُنذَرِينَ﴿60﴾
وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين
قُلِ اِلْحَمْدُ لِلهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ اِلذِينَ اَصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا تُشْرِكُونَ﴿61﴾
قل الحمد لله وسلم على عباده الذين اصطفى ءالله خير أما تشركون
أَمَّنْ خَلَقَ اَلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ اَلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَٰلَٰهٞ مَّعَ اَللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٞ يَعْدِلُونَ﴿62﴾
أمن خلق السموت والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أله مع الله بل هم قوم يعدلون
أَمَّن جَعَلَ اَلْأَرْضَ قَرَاراٗ وَجَعَلَ خِلَٰلَهَا أَنْهَٰراٗ وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ اَلْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَٰلَٰهٞ مَّعَ اَللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴿63﴾
أمن جعل الأرض قرارا وجعل خللها أنهرا وجعل لها روسي وجعل بين البحرين حاجزا أله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون
أَمَّنْ يُّجِيبُ اُلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ اُلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ اَلْأَرْضِ أَٰلَٰهٞ مَّعَ اَللَّهِ قَلِيلاٗ مَّا تَذَّكَّرُونَ﴿64﴾
أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أله مع الله قليلا ما تذكرون
أَمَّنْ يَّهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَٰتِ اِلْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُّرْسِلُ اُلرِّيَٰحَ نُشُراَ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَٰلَٰهٞ مَّعَ اَللَّهِ تَعَٰلَى اَللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿65﴾
أمن يهديكم في ظلمت البر والبحر ومن يرسل الريح نشرا بين يدي رحمته أله مع الله تعلى الله عما يشركون
أَمَّنْ يَّبْدَؤُاْ اُلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَّرْزُقُكُم مِّنَ اَلسَّمَآءِ وَالْأَرْضِ أَٰلَٰهٞ مَّعَ اَللَّهِ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴿66﴾
أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أله مع الله قل هاتوا برهنكم إن كنتم صدقين
قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي اِلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ اِلْغَيْبَ إِلَّا اَللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴿67﴾
قل لا يعلم من في السموت والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون
بَلِ اِدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِي اِلْأٓخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكّٖ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴿68﴾
بل ادرك علمهم في الأخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون
وَقَالَ اَلذِينَ كَفَرُواْ إِذَا كُنَّا تُرَٰباٗ وَءَابَآؤُنَا أَٰئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴿69﴾
وقال الذين كفروا إذا كنا تربا وءاباؤنا أئنا لمخرجون
لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَٰطِيرُ اُلْأَوَّلِينَ﴿70﴾
لقد وعدنا هذا نحن وءاباؤنا من قبل إن هذا إلا أسطير الأولين
قُلْ سِيرُواْ فِي اِلْأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُلْمُجْرِمِينَ﴿71﴾
قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عقبة المجرمين
وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقٖ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴿72﴾
ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا اَلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴿73﴾
ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صدقين
قُلْ عَسَىٰ أَنْ يَّكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ اُلذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴿74﴾
قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى اَلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴿75﴾
وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴿76﴾
وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون
وَمَا مِنْ غَآئِبَةٖ فِي اِلسَّمَآءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ﴿77﴾
وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتب مبين
إِنَّ هَٰذَا اَلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَآءِيلَ أَكْثَرَ اَلذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴿78﴾
إن هذا القرءان يقص على بني إسراءيل أكثر الذي هم فيه يختلفون
وَإِنَّهُ لَهُدىٗ وَرَحْمَةٞ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴿79﴾
وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهْوَ اَلْعَزِيزُ اُلْعَلِيمُ﴿80﴾
إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم
فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللَّهِ إِنَّكَ عَلَى اَلْحَقِّ اِلْمُبِينِ﴿81﴾
فتوكل على الله إنك على الحق المبين
إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ اُلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ اُلصُّمَّ اَلدُّعَآءَ اذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴿82﴾
إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء اذا ولوا مدبرين
وَمَا أَنتَ بِهَٰدِي اِلْعُمْيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُّؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴿83﴾
وما أنت بهدي العمي عن ضللتهم إن تسمع إلا من يؤمن بـايتنا فهم مسلمون
وَإِذَا وَقَعَ اَلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةٗ مِّنَ اَلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ إِنَّ اَلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴿84﴾
وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم إن الناس كانوا بـايتنا لا يوقنون
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوْجاٗ مِّمَّنْ يُّكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴿85﴾
ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بـايتنا فهم يوزعون
حَتَّىٰ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴿86﴾
حتى إذا جاءو قال أكذبتم بـايتي ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون
وَوَقَعَ اَلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴿87﴾
ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون
أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا اَليْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَ﴿88﴾
ألم يروا أنا جعلنا اليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لأيت لقوم يؤمنون
وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي اِلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي اِلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي اِلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اَللَّهُ وَكُلٌّ ءَاتُوهُ دَٰخِرِينَ﴿89﴾
ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموت ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل ءاتوه دخرين
وَتَرَى اَلْجِبَالَ تَحْسِبُهَا جَامِدَةٗ وَهْيَ تَمُرُّ مَرَّ اَلسَّحَابِ صُنْعَ اَللَّهِ اِلذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرُ بِمَا تَفْعَلُونَ﴿90﴾
وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون
مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٞ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعِ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴿91﴾
من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ ءامنون
وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي اِلنَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴿92﴾
ومن جاء بالسيية فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون
إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ اِلْبَلْدَةِ اِلذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ﴿93﴾
إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين
وَأَنْ أَتْلُوَاْ اَلْقُرْءَانَ فَمَنِ اِهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ اَلْمُنذِرِينَ﴿94﴾
وأن أتلوا القرءان فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين
وَقُلِ اِلْحَمْدُ لِلهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴿95﴾
وقل الحمد لله سيريكم ءايته فتعرفونها وما ربك بغفل عما تعملون
