9

التوبَة

At-Tawbaالتوبَة

130 آياتمدنيةالجزء 10, 11
1

بَرَآءَةٞ مِّنَ اَللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى اَلذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ اَلْمُشْرِكِينَ﴿1

براءة من الله ورسوله إلى الذين عهدتم من المشركين

2

فَسِيحُواْ فِي اِلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٖ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اِللَّهِ وَأَنَّ اَللَّهَ مُخْزِي اِلْكَٰفِرِينَ﴿2

فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكفرين

3

وَأَذَٰنٞ مِّنَ اَللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى اَلنَّاسِ يَوْمَ اَلْحَجِّ اِلْأَكْبَرِ أَنَّ اَللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ اَلْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهْوَ خَيْرٞ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اِللَّهِ وَبَشِّرِ اِلذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴿3

وأذن من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم

4

إِلَّا اَلذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ اَلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَئْاٗ وَلَمْ يُظَٰهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداٗ فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ اُلْمُتَّقِينَ﴿4

إلا الذين عهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيا ولم يظهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين

5

فَإِذَا اَنسَلَخَ اَلْأَشْهُرُ اُلْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ اُلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٖ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ اُلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ اُلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اَللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴿5

فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلوة وءاتوا الزكوة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم

6

وَإِنْ أَحَدٞ مِّنَ اَلْمُشْرِكِينَ اَسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ اَللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٞ لَّا يَعْلَمُونَ﴿6

وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلم الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون

7

كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اَللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا اَلذِينَ عَٰهَدتُّمْ عِندَ اَلْمَسْجِدِ اِلْحَرَامِ فَمَا اَسْتَقَٰمُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ اُلْمُتَّقِينَ﴿7

كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عهدتم عند المسجد الحرام فما استقموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين

8

كَيْفَ وَإِنْ يَّظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلّاٗ وَلَا ذِمَّةٗ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَٰسِقُونَ﴿8

كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفوههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فسقون

9

اَشْتَرَوْاْ بِـَٔايَٰتِ اِللَّهِ ثَمَناٗ قَلِيلاٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴿9

اشتروا بـايت الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون

10

لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلّاٗ وَلَا ذِمَّةٗ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلْمُعْتَدُونَ﴿10

لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون

11

فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ اُلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ اُلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِي اِلدِّينِ وَنُفَصِّلُ اُلْأٓيَٰتِ لِقَوْمٖ يَعْلَمُونَ﴿11

فإن تابوا وأقاموا الصلوة وءاتوا الزكوة فإخونكم في الدين ونفصل الأيت لقوم يعلمون

12

وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَٰنَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَٰتِلُواْ أَيمَّةَ اَلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَٰنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ﴿12

وإن نكثوا أيمنهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقتلوا أيمة الكفر إنهم لا أيمن لهم لعلهم ينتهون

13

أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوْماٗ نَّكَثُواْ أَيْمَٰنَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ اِلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴿13

ألا تقتلون قوما نكثوا أيمنهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

14

قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اُللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٖ مُّؤْمِنِينَ﴿14

قتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين

15

وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اُللَّهُ عَلَىٰ مَنْ يَّشَآءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴿15

ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم

16

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اِللَّهُ اُلذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اِللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةٗ وَاللَّهُ خَبِيرُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴿16

أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون

17

مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَّعْمُرُواْ مَسَٰجِدَ اَللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ وَفِي اِلنَّارِ هُمْ خَٰلِدُونَ﴿17

ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد الله شهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعملهم وفي النار هم خلدون

18

إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ اَللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اِلْأٓخِرِ وَأَقَامَ اَلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى اَلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اَللَّهَ فَعَسَىٰ أُوْلَٰٓئِكَ أَنْ يَّكُونُواْ مِنَ اَلْمُهْتَدِينَ﴿18

إنما يعمر مسجد الله من ءامن بالله واليوم الأخر وأقام الصلوة وءاتى الزكوة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين

19

أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ اَلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ اَلْمَسْجِدِ اِلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اِلْأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ لَا يَسْتَوُنَ عِندَ اَللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي اِلْقَوْمَ اَلظَّٰلِمِينَ﴿19

أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن ءامن بالله واليوم الأخر وجهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظلمين

20

اَلذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اَللَّهِ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلْفَآئِزُونَ﴿20

الذين ءامنوا وهاجروا وجهدوا في سبيل الله بأمولهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون

21

يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٖ مِّنْهُ وَرِضْوَٰنٖ وَجَنَّٰتٖ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ﴿21

يبشرهم ربهم برحمة منه ورضون وجنت لهم فيها نعيم مقيم

22

خَٰلِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اَللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٞ﴿22

خلدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم

23

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ انِ اِسْتَحَبُّواْ اُلْكُفْرَ عَلَى اَلْإِيمَٰنِ وَمَنْ يَّتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلظَّٰلِمُونَ﴿23

يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا ءاباءكم وإخونكم أولياء ان استحبوا الكفر على الإيمن ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظلمون

24

قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ اِقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ اَللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي اِلْقَوْمَ اَلْفَٰسِقِينَ﴿24

قل إن كان ءاباؤكم وأبناؤكم وإخونكم وأزوجكم وعشيرتكم وأمول اقترفتموها وتجرة تخشون كسادها ومسكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفسقين

25

لَقَدْ نَصَرَكُمُ اُللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَئْاٗ وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ اُلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴿25

لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين

26

ثُمَّ أَنزَلَ اَللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُوداٗ لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ اَلذِينَ كَفَرُواْ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ اُلْكَٰفِرِينَ﴿26

ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكفرين

27

ثُمَّ يَتُوبُ اُللَّهُ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَنْ يَّشَآءُ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴿27

ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم

28

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقْرَبُواْ اُلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةٗ فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اُللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَآءَ انَّ اَللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴿28

يأيها الذين ءامنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ان الله عليم حكيم

29

قَٰتِلُواْ اُلذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ اِلْأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ اَلْحَقِّ مِنَ اَلذِينَ أُوتُواْ اُلْكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُواْ اُلْجِزْيَةَ عَنْ يَّدٖ وَهُمْ صَٰغِرُونَ﴿29

قتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صغرون

30

وَقَالَتِ اِلْيَهُودُ عُزَيْرُ اُبْنُ اُللَّهِ وَقَالَتِ اِلنَّصَٰرَى اَلْمَسِيحُ اُبْنُ اُللَّهِ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَٰهِهِمْ يُضَٰهُونَ قَوْلَ اَلذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَٰتَلَهُمُ اُللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴿30

وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصرى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفوههم يضهون قول الذين كفروا من قبل قتلهم الله أنى يؤفكون

31

اَتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَاباٗ مِّن دُونِ اِللَّهِ وَالْمَسِيحَ اَبْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ إِلَٰهاٗ وَٰحِداٗ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَٰنَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿31

اتخذوا أحبارهم ورهبنهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها وحدا لا إله إلا هو سبحنه عما يشركون

32

يُرِيدُونَ أَنْ يُّطْفِـُٔواْ نُورَ اَللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى اَللَّهُ إِلَّا أَنْ يُّتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ اَلْكَٰفِرُونَ﴿32

يريدون أن يطفـوا نور الله بأفوههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكفرون

33

هُوَ اَلذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ اِلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ﴿33

هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون

34

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ كَثِيراٗ مِّنَ اَلْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ اَلنَّاسِ بِالْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اِللَّهِ وَالذِينَ يَكْنِزُونَ اَلذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اِللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ﴿34

يأيها الذين ءامنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أمول الناس بالبطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم

35

يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴿35

يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون

36

إِنَّ عِدَّةَ اَلشُّهُورِ عِندَ اَللَّهِ اِثْنَا عَشَرَ شَهْراٗ فِي كِتَٰبِ اِللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٞ ذَٰلِكَ اَلدِّينُ اُلْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَٰتِلُواْ اُلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةٗ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اَللَّهَ مَعَ اَلْمُتَّقِينَ﴿36

إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتب الله يوم خلق السموت والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقتلوا المشركين كافة كما يقتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين

37

إِنَّمَا اَلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي اِلْكُفْرِ يَضِلُّ بِهِ اِلذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُ عَاماٗ وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماٗ لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اَللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اَللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوٓءُ اَعْمَٰلِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي اِلْقَوْمَ اَلْكَٰفِرِينَ﴿37

إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطـوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء اعملهم والله لا يهدي القوم الكفرين

38

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ اُنفِرُواْ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ اِثَّاقَلْتُمْ إِلَى اَلْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَوٰةِ اِلدُّنْيَا مِنَ اَلْأٓخِرَةِ فَمَا مَتَٰعُ اُلْحَيَوٰةِ اِلدُّنْيَا فِي اِلْأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴿38

يأيها الذين ءامنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحيوة الدنيا من الأخرة فما متع الحيوة الدنيا في الأخرة إلا قليل

39

إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماٗ وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَئْاٗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٖ قَدِيرٌ﴿39

إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيا والله على كل شيء قدير

40

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اُللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ اُلذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اَثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي اِلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اَللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اَللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٖ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ اَلذِينَ كَفَرُواْ اُلسُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ اُللَّهِ هِيَ اَلْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴿40

إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم

41

اِنفِرُواْ خِفَافاٗ وَثِقَالاٗ وَجَٰهِدُواْ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ ذَٰلِكُمْ خَيْرٞ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴿41

انفروا خفافا وثقالا وجهدوا بأمولكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون

42

لَوْ كَانَ عَرَضاٗ قَرِيباٗ وَسَفَراٗ قَاصِداٗ لَّاتَّبَعُوكَ وَلَٰكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ اُلشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اِسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴿42

لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكذبون

43

عَفَا اَللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ اَلذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ اَلْكَٰذِبِينَ﴿43

عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكذبين

44

لَا يَسْتَٰٔذِنُكَ اَلذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اِلْأٓخِرِ أَنْ يُّجَٰهِدُواْ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمُ بِالْمُتَّقِينَ﴿44

لا يستذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الأخر أن يجهدوا بأمولهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين

45

إِنَّمَا يَسْتَٰٔذِنُكَ اَلذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اِلْأٓخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴿45

إنما يستذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الأخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون

46

وَلَوْ أَرَادُواْ اُلْخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ اَللَّهُ اُنبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اَقْعُدُواْ مَعَ اَلْقَٰعِدِينَ﴿46

ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القعدين

47

لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالاٗ وَلَأَوْضَعُواْ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ اُلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمُ بِالظَّٰلِمِينَ﴿47

لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خللكم يبغونكم الفتنة وفيكم سمعون لهم والله عليم بالظلمين

48

لَقَدِ اِبْتَغَوُاْ اُلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ اَلْأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ اَلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اُللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴿48

لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كرهون

49

وَمِنْهُم مَّنْ يَّقُولُ اُئْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي اِلْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُ بِالْكَٰفِرِينَ﴿49

ومنهم من يقول ايذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكفرين

50

إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٞ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٞ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴿50

إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون

51

قُل لَّنْ يُّصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اَللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَيٰنَا وَعَلَى اَللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اِلْمُؤْمِنُونَ﴿51

قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولينا وعلى الله فليتوكل المؤمنون

52

قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى اَلْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُّصِيبَكُمُ اُللَّهُ بِعَذَابٖ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴿52

قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون

53

قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاٗ لَّنْ يُّتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماٗ فَٰسِقِينَ﴿53

قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فسقين

54

وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ اَلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴿54

وما منعهم أن تقبل منهم نفقتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلوة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كرهون

55

فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَا أَوْلَٰدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اُللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي اِلْحَيَوٰةِ اِلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴿55

فلا تعجبك أمولهم ولا أولدهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحيوة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كفرون

56

وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٞ يَفْرَقُونَ﴿56

ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون

57

لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـٔاً أَوْ مَغَٰرَٰتٍ أَوْ مُدَّخَلاٗ لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴿57

لو يجدون ملجـا أو مغرت أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون

58

وَمِنْهُم مَّنْ يَّلْمِزُكَ فِي اِلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴿58

ومنهم من يلمزك في الصدقت فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون

59

وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُواْ مَا ءَاتَيٰهُمُ اُللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اَللَّهُ سَيُؤْتِينَا اَللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اَللَّهِ رَٰغِبُونَ﴿59

ولو أنهم رضوا ما ءاتيهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله رغبون

60

إِنَّمَا اَلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَٰكِينِ وَالْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي اِلرِّقَابِ وَالْغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اِللَّهِ وَابْنِ اِلسَّبِيلِ فَرِيضَةٗ مِّنَ اَللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴿60

إنما الصدقت للفقراء والمسكين والعملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغرمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم

61

وَمِنْهُمُ اُلذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيٓءَ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذْنٞ قُلْ أُذْنُ خَيْرٖ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٞ لِّلذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَالذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اَللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴿61

ومنهم الذين يؤذون النبيء ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين ءامنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم

62

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُّرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ﴿62

يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين

63

أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَنْ يُّحَادِدِ اِللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِداٗ فِيهَا ذَٰلِكَ اَلْخِزْيُ اُلْعَظِيمُ﴿63

ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خلدا فيها ذلك الخزي العظيم

64

يَحْذَرُ اُلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٞ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اِسْتَهْزِءُواْ إِنَّ اَللَّهَ مُخْرِجٞ مَّا تَحْذَرُونَ﴿64

يحذر المنفقون أن تنزل عليهم سورة تنبيهم بما في قلوبهم قل استهزءوا إن الله مخرج ما تحذرون

65

وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَٰتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ﴿65

ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وءايته ورسوله كنتم تستهزءون

66

لَا تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ إِنْ يُّعْفَ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمْ تُعَذَّبْ طَآئِفَةُ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ﴿66

لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمنكم إن يعف عن طائفة منكم تعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين

67

اَلْمُنَٰفِقُونَ وَالْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٖ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ اِلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اُللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ اَلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ اُلْفَٰسِقُونَ﴿67

المنفقون والمنفقت بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنفقين هم الفسقون

68

وَعَدَ اَللَّهُ اُلْمُنَٰفِقِينَ وَالْمُنَٰفِقَٰتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اُللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٞ مُّقِيمٞ﴿68

وعد الله المنفقين والمنفقت والكفار نار جهنم خلدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم

69

كَالذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةٗ وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلاٗ وَأَوْلَٰداٗ فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ كَمَا اَسْتَمْتَعَ اَلذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالذِي خَاضُواْ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِي اِلدُّنْيَا وَالْأٓخِرَةِ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلْخَٰسِرُونَ﴿69

كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أمولا وأولدا فاستمتعوا بخلقهم فاستمتعتم بخلقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعملهم في الدنيا والأخرة وأولئك هم الخسرون

70

أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ اُلذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ﴿70

ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود

71

وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَٰتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانَ اَللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴿71

وقوم إبرهيم وأصحب مدين والمؤتفكت أتتهم رسلهم بالبينت فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون

72

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٖ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ اِلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ اَلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ اَلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اُللَّهُ إِنَّ اَللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴿72

والمؤمنون والمؤمنت بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم

73

وَعَدَ اَللَّهُ اُلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا اَلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدْنٖ وَرِضْوَٰنٞ مِّنَ اَللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اُلْعَظِيمُ﴿73

وعد الله المؤمنين والمؤمنت جنت تجري من تحتها الأنهر خلدين فيها ومسكن طيبة في جنت عدن ورضون من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم

74

يَٰأَيُّهَا‏ اَلنَّبِيٓءُ جَٰهِدِ اِلْكُفَّارَ وَالْمُنَٰفِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَيٰهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ اَلْمَصِيرُ﴿74

يأيها‏ النبيء جهد الكفار والمنفقين واغلظ عليهم ومأويهم جهنم وبيس المصير

75

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلَٰمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلَّا أَنْ أَغْنَيٰهُمُ اُللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِنْ يَّتُوبُواْ يَكُ خَيْراٗ لَّهُمْ وَإِنْ يَّتَوَلَّوْاْ يُعَذِّبْهُمُ اُللَّهُ عَذَاباً أَلِيماٗ فِي اِلدُّنْيَا وَالْأٓخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي اِلْأَرْضِ مِنْ وَّلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ﴿75

يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلمهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغنيهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والأخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير

76

وَمِنْهُم مَّنْ عَٰهَدَ اَللَّهَ لَئِنْ ءَاتَيٰنَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ اَلصَّٰلِحِينَ﴿76

ومنهم من عهد الله لئن ءاتينا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصلحين

77

فَلَمَّا ءَاتَيٰهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴿77

فلما ءاتيهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون

78

فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاٗ فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اُللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ﴿78

فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون

79

أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اَللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَيٰهُمْ وَأَنَّ اَللَّهَ عَلَّٰمُ اُلْغُيُوبِ﴿79

ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجويهم وأن الله علم الغيوب

80

اِلذِينَ يَلْمِزُونَ اَلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي اِلصَّدَقَٰتِ وَالذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اَللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴿80

الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقت والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم

81

اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةٗ فَلَنْ يَّغْفِرَ اَللَّهُ لَهُمْ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي اِلْقَوْمَ اَلْفَٰسِقِينَ﴿81

استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفسقين

82

فَرِحَ اَلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ اِللَّهِ وَكَرِهُواْ أَنْ يُّجَٰهِدُواْ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي اِلْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاٗ لَّوْ كَانُواْ يَفْقَهُونَ﴿82

فرح المخلفون بمقعدهم خلف رسول الله وكرهوا أن يجهدوا بأمولهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون

83

فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاٗ وَلْيَبْكُواْ كَثِيراٗ جَزَآءَ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴿83

فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون

84

فَإِن رَّجَعَكَ اَللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنْهُمْ فَاسْتَٰٔذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداٗ وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِي عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَاقْعُدُواْ مَعَ اَلْخَٰلِفِينَ﴿84

فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخلفين

85

وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٖ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداٗ وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَٰسِقُونَ﴿85

ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فسقون

86

وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اُللَّهُ أَنْ يُّعَذِّبَهُم بِهَا فِي اِلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴿86

ولا تعجبك أمولهم وأولدهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كفرون

87

وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اِسْتَٰٔذَنَكَ أُوْلُواْ اُلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ اَلْقَٰعِدِينَ﴿87

وإذا أنزلت سورة أن ءامنوا بالله وجهدوا مع رسوله استذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القعدين

88

رَضُواْ بِأَنْ يَّكُونُواْ مَعَ اَلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴿88

رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون

89

لَٰكِنِ اِلرَّسُولُ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ جَٰهَدُواْ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ اُلْخَيْرَٰتُ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلْمُفْلِحُونَ﴿89

لكن الرسول والذين ءامنوا معه جهدوا بأمولهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرت وأولئك هم المفلحون

90

أَعَدَّ اَللَّهُ لَهُمْ جَنَّٰتٖ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا اَلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ذَٰلِكَ اَلْفَوْزُ اُلْعَظِيمُ﴿90

أعد الله لهم جنت تجري من تحتها الأنهر خلدين فيها ذلك الفوز العظيم

91

وَجَآءَ اَلْمُعَذِّرُونَ مِنَ اَلْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ اَلذِينَ كَذَبُواْ اُللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ اُلذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴿91

وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم

92

لَّيْسَ عَلَى اَلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى اَلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى اَلذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٖ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴿92

ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم

93

وَلَا عَلَى اَلذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ اَلدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ﴿93

ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون

94

إِنَّمَا اَلسَّبِيلُ عَلَى اَلذِينَ يَسْتَٰٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ رَضُواْ بِأَنْ يَّكُونُواْ مَعَ اَلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اَللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴿94

إنما السبيل على الذين يستذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون

95

يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لَّا تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اَللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اَللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ اِلْغَيْبِ وَالشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴿95

يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى علم الغيب والشهدة فينبيكم بما كنتم تعملون

96

سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا اَنقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٞ وَمَأْوَيٰهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءَ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴿96

سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأويهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون

97

يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اَللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ اِلْقَوْمِ اِلْفَٰسِقِينَ﴿97

يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفسقين

98

اَلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراٗ وَنِفَاقاٗ وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اَللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴿98

الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم

99

وَمِنَ اَلْأَعْرَابِ مَنْ يَّتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَماٗ وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ اُلدَّوَآئِرَ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ اُلسَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴿99

ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم

100

وَمِنَ اَلْأَعْرَابِ مَنْ يُّؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اِلْأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ اَللَّهِ وَصَلَوَٰتِ اِلرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٞ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اُللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اَللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴿100

ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الأخر ويتخذ ما ينفق قربت عند الله وصلوت الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم

101

وَالسَّٰبِقُونَ اَلْأَوَّلُونَ مِنَ اَلْمُهَٰجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالذِينَ اَتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٖ رَّضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّٰتٖ تَجْرِي تَحْتَهَا اَلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا أَبَداٗ ذَٰلِكَ اَلْفَوْزُ اُلْعَظِيمُ﴿101

والسبقون الأولون من المهجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسن رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنت تجري تحتها الأنهر خلدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم

102

وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ اَلْأَعْرَابِ مُنَٰفِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ اِلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى اَلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ﴿102

وممن حولكم من الأعراب منفقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم

103

وَءَاخَرُونَ اَعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاٗ صَٰلِحاٗ وَءَاخَرَ سَيِّئاً عَسَى اَللَّهُ أَنْ يَّتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اَللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴿103

وءاخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صلحا وءاخر سييا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم

104

خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوَٰتِكَ سَكَنٞ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴿104

خذ من أمولهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلوتك سكن لهم والله سميع عليم

105

أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اَللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ اُلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ اُلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ اَللَّهَ هُوَ اَلتَّوَّابُ اُلرَّحِيمُ﴿105

ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقت وأن الله هو التواب الرحيم

106

وَقُلِ اِعْمَلُواْ فَسَيَرَى اَللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ اِلْغَيْبِ وَالشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴿106

وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى علم الغيب والشهدة فينبيكم بما كنتم تعملون

107

وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اِللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴿107

وءاخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم

108

اِلذِينَ اَتَّخَذُواْ مَسْجِداٗ ضِرَاراٗ وَكُفْراٗ وَتَفْرِيقاَ بَيْنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداٗ لِّمَنْ حَارَبَ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا اَلْحُسْنَىٰ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴿108

الذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكذبون

109

لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَداٗ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى اَلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَنْ يَّتَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ اُلْمُطَّهِّرِينَ﴿109

لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين

110

أَفَمَنْ أُسِّسَ بُنْيَٰنُهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اَللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أُسِّسَ بُنْيَٰنُهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هارٖ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي اِلْقَوْمَ اَلظَّٰلِمِينَ﴿110

أفمن أسس بنينه على تقوى من الله ورضون خير أم من أسس بنينه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظلمين

111

لَا يَزَالُ بُنْيَٰنُهُمُ اُلذِي بَنَوْاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَن تُقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴿111

لا يزال بنينهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم

112

إِنَّ اَللَّهَ اَشْتَرَىٰ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ اُلْجَنَّةَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاٗ فِي اِلتَّوْرَيٰةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْءَانِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اَللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ اُلذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَٰلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اُلْعَظِيمُ﴿112

إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأمولهم بأن لهم الجنة يقتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التورية والإنجيل والقرءان ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم

113

اُلتَّٰٓئِبُونَ اَلْعَٰبِدُونَ اَلْحَٰمِدُونَ اَلسَّٰٓئِحُونَ اَلرَّٰكِعُونَ اَلسَّٰجِدُونَ اَلْأٓمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ اِلْمُنكَرِ وَالْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ اِللَّهِ وَبَشِّرِ اِلْمُؤْمِنِينَ﴿113

التئبون العبدون الحمدون السئحون الركعون السجدون الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحفظون لحدود الله وبشر المؤمنين

114

مَا كَانَ لِلنَّبِيٓءِ وَالذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَّسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ اُلْجَحِيمِ﴿114

ما كان للنبيء والذين ءامنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحب الجحيم

115

وَمَا كَانَ اَسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٖ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوّٞ لِّلهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ﴿115

وما كان استغفار إبرهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبرهيم لأوه حليم

116

وَمَا كَانَ اَللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماَ بَعْدَ إِذْ هَدَيٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اَللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴿116

وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم

117

إِنَّ اَللَّهَ لَهُ مُلْكُ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اِللَّهِ مِنْ وَّلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ﴿117

إن الله له ملك السموت والأرض يحي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير

118

لَّقَد تَّابَ اَللَّهُ عَلَى اَلنَّبِيٓءِ وَالْمُهَٰجِرِينَ وَالْأَنصَارِ اِلذِينَ اَتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ اِلْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴿118

لقد تاب الله على النبيء والمهجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد تزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم

119

وَعَلَى اَلثَّلَٰثَةِ اِلذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ اُلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اَللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اَللَّهَ هُوَ اَلتَّوَّابُ اُلرَّحِيمُ﴿119

وعلى الثلثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم

120

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ اُتَّقُواْ اُللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ اَلصَّٰدِقِينَ﴿120

يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصدقين

121

مَا كَانَ لِأَهْلِ اِلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ اَلْأَعْرَابِ أَنْ يَّتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اِللَّهِ وَلَا يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخْمَصَةٞ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئاٗ يَغِيظُ اُلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوّٖ نَّيْلاً إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٞ صَٰلِحٌ إِنَّ اَللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُحْسِنِينَ﴿121

ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطـون موطيا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صلح إن الله لا يضيع أجر المحسنين

122

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اُللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴿122

ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون

123

وَمَا كَانَ اَلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٖ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي اِلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴿123

وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون

124

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ اُلذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ اَلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةٗ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اَللَّهَ مَعَ اَلْمُتَّقِينَ﴿124

يأيها الذين ءامنوا قتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين

125

وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٞ فَمِنْهُم مَّنْ يَّقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَٰناٗ فَأَمَّا اَلذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰناٗ وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴿125

وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمنا فأما الذين ءامنوا فزادتهم إيمنا وهم يستبشرون

126

وَأَمَّا اَلذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴿126

وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كفرون

127

أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴿127

أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون

128

وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٞ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَيٰكُم مِّنْ أَحَدٖ ثُمَّ اَنصَرَفُواْ صَرَفَ اَللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٞ لَّا يَفْقَهُونَ﴿128

وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يريكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون

129

لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٞ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴿129

لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم

130

فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اَللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهْوَ رَبُّ اُلْعَرْشِ اِلْعَظِيمِ﴿130

فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم